تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال إسحاق: هو كما قال.١

[٩٨٢-] قلت: ما يحرم٢ من الرضاع؟

قال: لا يحرم الرضعة، والرضعتان.

[٩٨٣-] قلت: فكم يحرم؟

قال: إن ذهب ذاهب إلى خمس رضعات لم أعبه، وأجبن عنه بعض الجبن، إلا أني أراه أقوى.٣

١ انظر: عن قول ابن عباس وإسحاق في: المغني ٧/٥٥٨، والإشراف ٤/١١٨.

٢ هذا ما أثبته من ع وفي نسخة ظ بلفظ "قلت: متى يحرم من الرضاع".

٣ هذا تحديد لما يتعلق به التحريم من الرضاع، وعن الإمام أحمد -رحمه الله- في ذلك ثلاث روايات:

الأولى: أن الذي يحرم، هو خمس رضعات.

الثانية: أن الذي يحرم، هو ثلاث رضعات.

الثالثة: أن قليل الرضاع وكثيره يحرم.

وقول الإمام أحمد لا يحرم الرضعة والرضعتان، يفهم منه أن الثلاثة تحرم.

ومعتمد هذه الرواية الحديث الذي رواه الإمام مسلم: "لا تحرم الرضعة والرضعتان". مسلم ٢/١٠٧٤.

واستدل من قال: إن القليل والكثير يحرم بعموم قوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَة﴾ النساء: ٢٣.

وبعموم قوله ﷺ: "يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة".

أخرجه: البخارى ٦/١٢٥، ومسلم ٢/١٠٦٨.

والقول بأن التحريم لا يتعلق بما دون خمس رضعات، الذي قال عنه الإمام أحمد -رحمه الله- "إلا أني أراه أقوى "، هو ظاهر المذهب وهو قول إسحاق، ويرجحه حديث عائشة -رضي الله عنها- أنها قالت: كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله ﷺ وهن فيما يقرأ من القرآن.

أخرجه: الإمام مسلم ٢/١٠٧٥.

[] وانظر: الإنصاف ٩/٣٣٤، ومنار السبيل ٢/٢٩٣، والمقنع بحاشيته ٣/٢٩٩-٣٠٠، والمحلى [١٠/١٠-١١،] وفتح الباري: ٩/١٤٦-١٤٧.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه · الجزء ٤ · الصفحة ١٦١٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويهج ٤ · ص ١٦١٧