تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٤١٠) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «أَرِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ! قَالَتْ: وَسَمِعْنَا صَوْتَ السِّلَاحِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: يَا رَسُولَ اللهِ جِئْتُ أَحْرُسُكَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَنَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ.»

(٠٠٠) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ. (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: «سَهِرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ لَيْلَةً، فَقَالَ: لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ! قَالَتْ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ سِلَاحٍ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ نَامَ.»

وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ رُمْحٍ فَقُلْنَا: مَنْ هَذَا.؟

(٠٠٠) حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ

بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: «أَرِقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ» - بِمِثْلِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ.

(٢٤١١) حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: «مَا جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبَوَيْهِ لِأَحَدٍ غَيْرِ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ، فَإِنَّهُ جَعَلَ يَقُولُ لَهُ يَوْمَ أُحُدٍ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي».

(٠٠٠) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ.

٣٩ - قوله: (أرق) بفتح الهمزة وكسر الراء، ماض من الأرق من باب سمع، أي سهر ولم يأته نوم، ومنه يقال: أرقني الأمر، بتشديد الراء، تأريقًا. أي أسهرني (غطيطه) هو صوت النفخ في النوم. وكانت هذه الحراسة لأجل ما يخشى عليه من دهم العدو، وقد روى الترمذي عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يُحرس ليلًا حتى نزل ﴿وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ [المائدة: ٦٧] فأخرج رسول الله - ﷺ - رأسه من القبة فقال: يا أيها الناس انصرفوا عني فقد عصمني الله عز وجل. ومعناه أن الحراسة استمرت في كل موقع خطر إلى أن نزلت الآية. ويبدو أن نزول الآية تأخر إلى ما بعد حنين لأن النبي - ﷺ - كان يحرس في معظم المعارك، وقد حرسه في حنين أنس بن أبي مرثد، وكان العباس فيمن يحرس النبي - ﷺ -، وهو إنما لازمه من زمن فتح مكة.

٤٠ - قوله: (مقدمه المدينة) ليس المراد به أول قدومه المدينة، لأن عائشة إذ ذاك لم تكن عنده، ولا كان سعد أيضًا ممن سبق. بل المراد أوائل الأيام مطلقًا (خشخشة سلاح) هي صوت سلاح، يحدث لاصطدام بعضه ببعض.

٤١ - قوله: (ما جمع رسول الله - ﷺ - أبويه لأحد غير سعد) في هذا الحصر نظر، فقد روي في المصنف وصحيح البخاري في مناقب الزبير بن العوام أنه لما أتى بخبر بني قريظة يوم الخندق جمع له رسول الله - ﷺ - أبويه فقال: "فداك أبي وأمي" وثبت جمع الأبوين منه - ﷺ - لغيره أيضًا، أما عذر علي في بيان هذا الحصر فهو أنه لم يطلع على ذلك.

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ٩٢