تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ خَيْرًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ غَطَفَانَ وَعَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ - وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَدْ خَابُوا وَخَسِرُوا! قَالَ: فَإِنَّهُمْ خَيْرٌ».

وَفِي رِوَايَةِ أَبِي كُرَيْبٍ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ جُهَيْنَةُ وَمُزَيْنَةُ وَأَسْلَمُ وَغِفَارُ.

(٢٥٢٣) حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: «أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لِي: إِنَّ أَوَّلَ صَدَقَةٍ بَيَّضَتْ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَوُجُوهَ أَصْحَابِهِ صَدَقَةُ طَيِّئٍ، جِئْتَ بِهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ».

(٢٥٢٤) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «قَدِمَ الطُّفَيْلُ وَأَصْحَابُهُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ دَوْسًا قَدْ كَفَرَتْ وَأَبَتْ، فَادْعُ اللهَ عَلَيْهَا! فَقِيلَ: هَلَكَتْ دَوْسٌ! فَقَالَ: اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ».

(٢٥٢٥) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الْحَارِثِ،

عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ مِنْ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: هُمْ أَشَدُّ أُمَّتِي عَلَى الدَّجَّالِ. قَالَ: وَجَاءَتْ صَدَقَاتُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِنَا. قَالَ: وَكَانَتْ سَبِيَّةٌ مِنْهُمْ عِنْدَ عَائِشَةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَعْتِقِيهَا، فَإِنَّهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ».

(٠٠٠) وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَا أَزَالُ أُحِبُّ بَنِي تَمِيمٍ بَعْدَ ثَلَاثٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُهَا فِيهِمْ - فَذَكَرَ مِثْلَهُ.

(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ عُمَرَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ الْمَازِنِيُّ إِمَامُ مَسْجِدِ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ثَلَاثُ خِصَالٍ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي بَنِي تَمِيمٍ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُمْ بَعْدُ - وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِهَذَا الْمَعْنَى، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: هُمْ أَشَدُّ النَّاسِ قِتَالًا

١٩٦ - قوله: (بيضت وجه رسول الله - ﷺ - ... إلخ) أي سرتهم وأفرحتهم.

١٩٨ - قوله: (من ثلاث) أي من أجل ثلاث خصال، وعند أحمد: "وما كان قوم من الأحياء أبغض إلي منهم فأحببتهم"، (هم أشد أمتي على الدجال) من طرائف المناسبات أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب النجدي رحمه الله كان من تميم، وكان هو وأتباعه أشد الناس على دجالي زمانهم من عُبَّاد القبور والمتاجرين بها (هذه صدقات قومنا) في نسبتهم هذه إلى النبي - ﷺ - تشريف وتفضيل لهم، فإن كل القبائل المضرية تجتمع مع النبي - ﷺ - في مضر، وهي كثيرة جدًّا، ولكنه - ﷺ - لم ينسب واحدة منها إلى نفسه، ولم يجعلها من قومه إلا بني تميم، ففي هذه النسبة مزيد شرف لهم (وكانت سبية منهم) من بطنهم بني العنبر بن عمرو بن تميم، وكان على عائشة رضي الله عنها عتق نسمة من بني إسماعيل، كانت قد نذرت بذلك.

(...) قوله: (هم أشد الناس قتالًا في الملاحم) الملاحم جمع ملحمة، وهي المعارك الشديدة التي يلتحم =

منة المنعم في شرح صحيح مسلم · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منة المنعم في شرح صحيح مسلمج ٤ · ص ١٥٤