بَكْرٍ.»
(٠٠٠) حَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُهْزَاذَ قَالَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ - بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ
فِي الْمَعْنَى، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَمَّا وَقَعْتُ بِهَا لَمْ أَنْشَبْهَا أَنْ أَثْخَنْتُهَا غَلَبَةً.
(٢٤٤٣) وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَيَتَفَقَّدُ يَقُولُ: أَيْنَ أَنَا الْيَوْمَ؟ أَيْنَ أَنَا غَدًا؟ اسْتِبْطَاءً لِيَوْمِ عَائِشَةَ. قَالَتْ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي قَبَضَهُ اللهُ بَيْنَ سَحْرِي وَنَحْرِي.»
(٢٤٤٤) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ «أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَهُوَ مُسْنِدٌ إِلَى صَدْرِهَا وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ».
(٠٠٠) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. (ح) وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. (ح) وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ - كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.
(٠٠٠) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ (وَاللَّفْظُ لِابْنِ الْمُثَنَّى) قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّهُ لَنْ يَمُوتَ نَبِيٌّ حَتَّى يُخَيَّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. قَالَتْ: فَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ يَقُولُ: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾. قَالَتْ: فَظَنَنْتُهُ خُيِّرَ حِينَئِذٍ.»
= أي لم أمهلها (حين أنحيت عليها) أي ملت عليها وقصدتها بالمعارضة (إنها ابنة أبي بكر) أي شريفة عاقلة، لبيبة عارفة كأبيها. وكأنه أشار أن أبا بكر كان عالمًا بمناقب مضر ومثالبها، فلا يستغرب من بنته تلقي ذلك عنه.
(...) قولها: (أثخنتها) أي غلبتها وقهرتها. من إثخان الجراحة، وهو كثرتها وشدتها حتى توهن صاحبها.
٨٤ - قولها: (ليتفقد) من التفقد، وهو الطلب عند الغيبة. وكان ذلك في مرض وفاته - ﷺ - (سحري ونحري) بفتح الأول وسكون الثاني في الكلمتين. والسحر هو الصدر، وهو في الأصل الرئة، والرئة تكون تحت الصدر، والمراد بالنحر موضع النحر، وهو اللبة، والمراد أنه - ﷺ - مات ورأسه بين حنكها وصدرها رضي الله عنها.
٨٥ - قولها: (أصغت إليه) أي مالت إليه بسمعها (بالرفيق) أي الأعلى، كما هو في بقية أحاديث وفاته - ﷺ -، والمراد به الجماعة التي خصها الله بالقربى ورفع الدرجات، وقد ذكرها في قوله في الحديث الآتي: ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ﴾ وقد ختم بقوله: ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: ٦٩].
٨٦ - قولها: (كنت أسمع) أي من النبي - ﷺ - في حالة صحته، كما في الحديث الآتي (وأخذته بحة) بضم الباء وتشديد الحاء، شيء يعرض في الحلق فيتغير له الصوت ويغلظ. وقد تكون غلظة الصوت خلقة.