الموضع الثاني: إذا شك في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أم أربعا في الرباعية، أو اثنتين أم ثلاثا في المغرب، أو واحدة أو اثنتين في الفجر، فإذا شك في ذلك وغلب على ظنه أحد الأمرين فإنه يعمل به، ثم يسلم، ثم يسجد سجدتين للسهو؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر الصواب فليتم عليه ثم ليسلم ثم يسجد سجدتين". رواه البخاري (401) .
ثالثا: إذا كان الإنسان في صلاة جماعة فإن الإمام يتحمل عن المأموين سهوهم، فإذا سجد الإمام للسهو سجد المأمومون معه، وإن لم يسجد لم يسجدوا ولو حصل من أحدهم سهو؛ لأن الإمام يتحمل هذا الأمر عن المأمومين، لكن لو كان المصلي مسبوقا وحصل منه السهو مع إمامه أو فيما انفرد به بعد سلام إمامه فإنه يسجد للسهو؛ لأنه حينئذ بمثابة المنفرد.
رابعا: الدعاء في سجود السهو كالدعاء في سجود الصلاة.
ما سبق ذكره هو أهم أحكام سجود السهو، ومن أراد الاستزادة من ذلك فعليه بكتب أحاديث الأحكام أو كتب الفقه، وذلك في باب سجود السهو من كتاب الصلاة.
والله الموفق. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.