تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

5- أن نحب للناس ما نحب لأنفسنا، وليس هذا فقط، ولكن يجب أن نعود أنفسنا أن نفرح فرحا حقيقيا لنجاحات غيرنا، وإن كان لابد من الغيرة فيجب أن تكون غيرة إيجابية تدفعنا إلى النجاح مثله، ولكن لا نتمنى الفشل له، أو نحقد عليه، أو نقلل من نجاحه، ومن التجربة أنه إذا أصابك شيء من الغل على أخ أو صديق لنجاح ما كان له، فإذا وجدت في قلبك شيئا من الغل فردد قوله تعالى "ربنا لا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا" [الحشر: 10] ؛ فقد جربها كثير من الصالحين فوجد -بأمر الله وتوفيقه- أن الغل الذي في القلب انقلب إلى طمأنينة ورضا وتفاؤل وحب لنجاح غيرنا.

أما قولك بأنك تريدين حفظ القرآن الكريم خلال سنتين فهي رغبة عظيمة تتطلب همة عالية، وبالأخص إن جهدك فردي، فأخلصي النية أولا، واصدقي الله ثانيا، واجعلي هدفك هذا (حفظ القرآن في سنتين) أعلى أهدافك، وعموما فهناك تجارب عديدة لإخوة وأخوات وفقوا -بفضل الله- في هذه المهمة العظيمة، وحفظوا القرآن في مدد وجيزة، وأنجز الله لهم والحمد لله. وإليك واحدة من هذه التجارب الناجحة:

حفظ أحد الإخوة القرآن الكريم في مدة عامين ونصف العام، حيث قرر أن يحفظ جزءا في الشهر، أي بمعدل ربعي حزب في الأسبوع، ويقوم في الأسبوع الذي يليه بمراجعة الربعين السابقين مع حفظ ربعين جديدين، وكان يقوم آخر كل شهر بتسميع ما حفظه خلال الشهر كله، ثم يسمع بعد كل ثلاثة شهور ما حفظه خلال هذه المدة، وهكذا حتى أتم حفظ كتاب الله تعالى، وخلال ذلك كان يعتمد في المراجعة عموما على الاستماع لقراءة أحد القراء المتقنين. . فهل تفعلين مثله؟ وفقك الله.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢٠ · ص ١٥٩