تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيطان فأنساهم ذكر الله) [المجادلة: 19] . لأن ذكر الله تعالى- هو الحصن من الشيطان، فأنساهم إياه ليستحوذ على قلوبهم فيقودها لتنقاد جوراحهم له تبعا.

والقلب لا يحصن من الشيطان إلا بذكر الله تعالى، ولا يقوى على إرادة الخير إلا بالعمل الصالح، ولا يغلبه الشيطان إلا إن كان غافلا عن ذكر الله تعالى، ضعيفا بسبب فعل السيئات والمنكرات.

واسمح لي أن أقترح عليك برنامجا إيمانيا مفيدا للقلب أرجو أن يكون نافعا وعونا لك على استعادة حلاوة الإيمان، ولذة المناجاة، والقرب من الله عز وجل:

1- احرص على إقامة الصلوات الخمس في جماعة، لاسيما صلاة الفجر، فإياك أن تفوتك أبدا، قال الله تعالى: (وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا) [الإسراء: 78] . أي: صلاة الفجر تشهدها الملائكة.

2- بعد صلاة الفجر امكث في المسجد لقراءة القرآن إلى طلوع الشمس، ثم صل ركعتين بعد ارتفاعها قيد رمح (وقيد الرمح: مقدار عشر دقائق من أول الشروق) .

3- قل: (سبحان الله وبحمده) . مائة مرة كل يوم، في أي وقت، في المسجد أو البيت، ماشيا، أو قاعدا، أو في السيارة. . إلخ، وهذا الذكر يحت الخطايا حتا. صحيح البخاري (6405) ومسلم (2692) .

4- استغفر الله تعالى- مائة مرة كل يوم، قائلا: (أستغفر الله وأتوب إليه) . كذلك في أي وقت شئت، وعلى أي حال تكون. انظر صحيح مسلم (2702) .

5- قل هذا الذكر مائة مرة: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير) . صحيح البخاري (3293) ومسلم (2691) . مائة مرة كل يوم كذلك، في أي وقت شئت، وعلى أي حال تكون، ولا يشترط في المسجد.

وهذه الأذكار كان يداوم عليها النبي صلى الله عليه وسلم- فهي حياة القلب وغذاؤه الذي لا يستغني عنه.

6- بين صلاتي المغرب والعشاء رابط في المسجد فلا تخرج منه، واقرأ ما تيسر من القرآن بالتدبر.

7- يجب عليك الحمية التامة من النظر إلى التلفزيون، أو المجلات، أو الذهاب إلى أي مكان فيه منكرات، فأنت في حجر صحي لكي ترجع إلى قلبك عافيته، ولن ينفعك الدواء وهي الحسنات، إن كنت تدخل عليه الداء في أثناء فترة العلاج، والداء هو السيئات.

8- استمر على هذا البرنامج شهرا كاملا على الأقل، تعيش فيه مع القرآن تقرؤه بالتدبر، وتعمل بما فيه، وتخلو بنفسك لذكر الله تعالى- الساعات الطوال، والدليل على الشهر أن الرسول صلى الله عليه وسلم، أمر بذلك فقال: "اقرأ القرآن في كل شهر". قال: قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك. قال: "فاقرأه في كل عشرين". قال: قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك. قال: "فاقرأه في كل عشر". قال: قلت: يا نبي الله إني أطيق أفضل من ذلك. قال: "فاقرأه في كل سبع ولا تزد على ذلك". متفق عليه: صحيح البخاري (5052) وصحيح مسلم (1159) من حديث ابن عمرو، رضي الله عنهما.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ٢٠ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ٢٠ · ص ١١٠