تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رقم القرار: 3

رقم الدورة: 4

حكم تزوج الكافر للمسلمة وتزوج المسلم للكافرة

مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن رابطة العالم الإسلامي 15/10/1425

28/11/2004

حكم تزوج الكافر للمسلمة وتزوج المسلم للكافرة:

إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي بعد أن اطلع على اعتراض الجمعيات الإسلامية في سنغافورة- وهي: (أ) جمعية البعثات الإسلامية في سنغافورة. (ب) بيراينز. (ج) المحمدية. (د) بيرتاس. (ه) بيرتابيس- على ما جاء في ميثاق حقوق المرأة، من السماح للمسلم والمسلمة بالتزوج ممن ليس على الدين الإسلامي، وما دار في ذلك، فإن المجلس يقرر بالإجماع ما يلي:

أولا: إن تزوج الكافر للمسلمة حرام لا يجوز، باتفاق أهل العلم، ولا شك في ذلك لما تقتضيه نصوص الشريعة؛ قال تعالى: (ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا) [البقرة: 221] . وقال تعالى: (فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا) [الممتحنة: من الآية10] . والتكرير في قوله تعالى: (لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن) بالتأكيد والمبالغة بالحرمة، وقطع العلاقة بين المؤمنة والمشرك، وقوله تعالى: (وآتوهم ما أنفقوا) . أمر أن يعطى الزوج الكافر ما أنفق على زوجته إذا أسلمت، فلا يجمع عليه خسران الزوجية والمالية، فإذا كانت المرأة المشركة تحت الزوج الكافر تحرم عليه بإسلامها ولا تحل له بعد ذلك

....

فكيف يقال: بإباحة ابتداء عقد نكاح الكافر على المسلمة؟ بل أباح الله نكاح المرأة المشركة بعد ما تسلم- وهي تحت رجل كافر- لعدم إباحتها له بإسلامها، فحينئذ يجوز للمسلم تزوجها بعد انقضاء عدتها، كما نص عليه قوله تعالى: (ولا جناح عليكم أن تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن) [الممتحنة: 10] .

ثانيا: وكذلك المسلم لا يحل له نكاح مشركة لقوله تعالى: (ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن) [البقرة:221] . ولقوله تعالى: (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) [الممتحنة: من الآية10] . وقد طلق عمر، رضى الله عنه، امرأتين له كانتا مشركتين، لما نزلت هذه الآية. وحكى ابن قدامة الحنبلي: أنه لا خلاف في تحريم نساء الكفار غير أهل الكتاب على المسلم. أما النساء المحصنات من أهل الكتاب، فيجوز للمسلم أن ينكحهن، لم يختلف العلماء في ذلك، إلا أن الإمامية قالوا بالتحريم. والأولي للمسلم عدم تزوجه من الكتابية مع وجود الحرة المسلمة، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: يكره تزوجهن مع وجود الحرائر المسلمات. قال في الاختيارات: وقاله القاضي وأكثر العلماء؛ لقول عمر، رضي الله عنه، للذين تزوجوا من نساء أهل الكتاب: طلقوهن. فطلقوهن إلا حذيفة امتنع عن طلاقها، ثم طلقها بعد، لأن المسلم متى تزوج كتابية، ربما مال إليها قلبه ففتنته، وربما كان بينهما ولد فيميل إليها. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٧ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٧ · ص ٣٢٠