تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كيف التوفيق بين هذه الآية وهذا الحديث؟

المجيب د. عبد العزيز بن علي الحربي

عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى

التصنيف الفهرسة/الجديد

التاريخ 25/05/1426ه

السؤال

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أيها الأحبة كيف يكون الجمع بين هذا الآية وذلك الحديث الآية تقول وأن من أهل الكتاب إلا ليؤمننا به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا وبين هذا الحديث ثلاث، إذا خرجن لا تقبل نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل دابة الأرض، وطلوع الشمس من المغرب، وخروج الدجال، افيدونا بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا، والسلام.

الجواب

ليس بين الآية والحديث اختلاف؛ لأنه ليس في الآية أن من آمن بعيسى يقبل إيمانه وينفعه، وغاية ما تفيده: أنه لا أحد من أهل الكتاب إلا ينكشف له الحق في أمر عيسى، وأنه عبد الله ورسوله فيؤمن به، وذلك عند موته أي موت الرجل الكتابي وحضور أجله، ومعلوم أن مثل هذه الحال وهي حال حضور الأجل ورؤية الموت حال لا تقبل فيها توبة ولا ينفع فيها إيمان، وهذا المعنى مؤتلف مع الحديث المذكور، الذي يفيد أيضا أن ذلك الوقت وقت لا ينفع فيه أحدا إيمانه إن لم يكن آمن من قبل، وفي معنى الآية والحديث بحث طويل -في هذه المسألة، ومسائل أخرى- ليس هذا محله. والله أعلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١٥ · الصفحة ٢٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١٥ · ص ٢٩٤