درجة حديث: "واقرأ وأنت ساجد الفاتحة سبع مرات"
المجيب د. بندر بن نافع العبدلي
عضو هيئة التدريس بجامعة القصيم
التصنيف الفهرسة/ السنة النبوية وعلومها/تصحيح الأحاديث والآثار وتضعيفها
التاريخ 02/06/1427ه
السؤال
قرأت في كتاب "الدعاء المستجاب من الحديث والكتاب" لأحمد عبد الجواد: عن النبي-صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "اثنتي عشرة ركعة تصليهن من ليل أو نهار، وتتشهد بين كل ركعتين. فإذا تشهدت في آخر صلاتك، فأثن على الله عز وجل، وصل على النبي -صلى الله عليه وسلم- واقرأ وأنت ساجد (فاتحة الكتاب) سبع مرات، وآية الكرسي سبع مرات، وقل: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير" عشر مرات. ثم قل: "اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك، ومنتهى الرحمة من كتابك، واسمك الأعظم، وجدك الأعلى، وكلماتك التامة". ثم سل حاجتك، ثم أرفع رأسك، ثم سلم يمينا وشمالا" رواه الحاكم عن ابن مسعود رضي الله عنه.
ثم بعد توضيح هذه الصلاة روى الكاتب عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عليا عن القراءة وهو راكع أو ساجد!
وأسئلتي هي:
1- كيف تجوز قراءة القرآن أثناء السجود في الصلاة، وهل هذا لا يتنافى مع الحديث المذكور أعلاه عن النهي؟
2- فهمت أنه بعد التشهد يقع سجود، ثم دعاء، ثم سلام. فهل يجوز السلام بعد السجود من دون تشهد آخر؟
الجواب
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فهذا الحديث وهو حديث ابن مسعود -رضي الله عنه- أخرجه ابن الجوزي في "الموضوعات" من طريق الحاكم (1029) ، ولم أقف عليه في "المستدرك" للحاكم. وأورده السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (2/68) ، وابن عراق في "تنزيه الشريعة" (2/112) .
وقال ابن الجوزي بعد إخراجه: هذا إسناد موضوع بلا شك، وإسناده مخبط كما ترى، وفي إسناده عمر بن هارون، قال يحيى: كذاب، وقال ابن حبان: يروي عن الثقات المعضلات، ويدعي شيوخا لم يرهم. وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن القراءة في السجود ا. ه.
فالحديث موضوع سندا، منكر متنا؛ لمخالفته للأحاديث الصحيحة في نهيه صلى الله عليه وسلم عن القراءة في الركوع والسجود.
وأما حديث ابن عباس فهو ثابت في "صحيح مسلم" (479) أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ألا وإني نهيت أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب عز وجل، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم". والله الموفق.