تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- أخرج أبو داود (2507) وغيره عن زيد بن ثابت - رضي الله عنه- قال: (كنت إلى جنب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فغشيته السكينة فوقعت فخذ رسول الله -صلى الله عليه وسلم - على فخذي فما وجدت ثقل شيء أثقل من فخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم سري عنه فقال:"اكتب". فكتبت في كتف: "لا يستوي القاعدون من المؤمنين" "والمجاهدون في سبيل الله ... " إلى آخر الآية [النساء:95] . فقام ابن أم مكتوم - رضي الله عنه- وكان رجلا أعمى لما سمع فضيلة المجاهدين فقال يا رسول الله فكيف بمن لا يستطيع الجهاد من المؤمنين؟ فلما قضى كلامه غشيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- السكينة فوقعت فخذه على فخذي ووجدت من ثقلها في المرة الثانية كما وجدت في المرة الأولى ثم سري عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:"اقرأ يا زيد". فقرأت: "لا يستوي القاعدون من المؤمنين"، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"غير أولي الضرر.." الآية كلها. قال زيد - رضي الله عنه- فأنزلها الله وحدها فألحقتها والذي نفسي بيده لكأني أنظر إلى ملحقها عند صدع في كتف ... ) .

وفي الصحيحين البخاري (2831) ، ومسلم (1898) عن البراء بن عازب - رضي الله عنه- قال: " لما نزلت "لا يستوي القاعدون من المؤمنين" دعا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - زيدا - رضي الله عنه- فجاء بكتف فكتبها وشكا ابن أم مكتوم - رضي الله عنه- ضرارته فنزلت: "لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر ... " الآية [النساء:95] .

وهذا دليل صريح على أن القرآن كان يكتب مباشرة بعد نزوله على النبي صلى الله عليه وسلم.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١ · ص ٣٢٨