تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Flemming الفتائل الوراثية Chromosomes داخل الخلايا, وفي عام 1883 اكتشف بينيدن Beneden اختزال عددها في الخلايا التناسلية, وفي القرن العشرين تم التحقق نهائيا من احتواء الخلية البشرية الأولى Zygot على العدد الكامل من تلك الأخلاط الوراثية من الذكر ومن الأنثى وعرف عددها".

هذا هو تاريخ اكتشاف تلك الحقائق التي سبق القرآن وذكرها قبل اكتشافها بقرون, فكيف لمحقق أن يجهلها أو يتجاهلها ويعارض الحقيقة إلا ويتهمه التاريخ والعلم بالجهل أو الحيدة عن الإنصاف! , يقول العلي القدير: "ما لكم لا ترجون لله وقارا. وقد خلقكم أطوارا" [نوح: 13و14] , ويقول عز وجل: "يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى" [الحجرات: 13] , قال القرطبي: "بين الله -تعالى- في هذه الآية أنه خلق الخلق من الذكر والأنثى، وقد ذهب قوم من الأوائل إلى أن الجنين إنما يكون من ماء الرجل وحده، ويتربى في رحم الأم ويستمد من الدم الذي يكون فيه.. والصحيح أن الخلق إنما يكون من ماء الرجل والمرأة لهذه الآية فإنها نص لا يحتمل التأويل", ويقول عز وجل: "إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج" [الإنسان: 2] , قال الشوكاني: "وأمشاج صفة لنطفة وهي جمع مشج أو مشيج وهي الأخلاط والمراد نطفة الرجل ونطفة المرأة واختلاطهما", وقال ابن القيم: "الجنين يخلق من ماء الرجل وماء المرأة خلافا لمن يزعم من الطبائعيين أنه إنما يخلق من ماء الرجل وحده, إن فيض التفاصيل العلمية في القرآن، والتي يستحيل أن يدركها بشر زمن التنزيل هي بعض دلائل النبوة الخاتمة التي تسطع اليوم أمام النابهين.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليوم · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى واستشارات موقع الإسلام اليومج ١ · ص ٢٩٩