وأما نصب "الظالمين" في قوله -تعالى- "لا ينال عهدي الظالمين" فلأن (الظالمين) مفعول به وليس فاعلا والتقدير: لا يصل عهدي الظالمين، في عهدي فاعل وليس مفعولا به كما توهم السائل.
السؤال الثالث:
وأما تذكير قريب، في قوله: "إن رحمة الله قريب من المحسنين" [الأعراف: 56] ، فلذلك عدة تأويلات وكلها سائغة في لغة العرب فمن ذلك:
(1) ذكرت: قريب، على النسب كما يقال: امرأة طالق، فالتقدير إن رحمة الله ذات قرب.
(2) ويمكن أن يقال: أراد المكان، أي: إن مكان رحمة الله قريب.
(3) أن قريب، فعيل بمعنى مفعول كما يقال: كن خطيبا.
السؤال الرابع:
وأما اعتراض السائل على جمع (أسباطا) في قوله -تعالى-: "وقطعناهم اثنتى عشرة أسباطا أمما" [الأعراف: 160] ، وزعمه وجوب تذكير العدد وإفراد أسباطا، فالجواب:
أن قطعنا بمعنى: صيرنا فيكون اثنتى عشرة، مفعولا ثانيا، والتأنيث باعتبار التقطيع آل إلى تصييرهم قطعا جمع قطعة.
وأما جمع أسباطا فلأنها بدل من اثنتي عشرة لا تمييز.
السؤال الخامس:
وأما جمع الضمير في اختصموا في قوله -تعالى-: "هذان خصمان اختصموا في ربهم" [الحج: 19] فذلك حملا على المعنى؛ لأن كل خصم عبارة عن فريق يضم عددا من الأشخاص فروعي تعدد الأشخاص لا تثنية الخصم.
والتقدير: هذان فريقان: فريق المؤمنين وفريق الكافرين، المؤمنون جماعة والكافرون جماعة أيضا.
السؤال السادس:
وأما إفراد الاسم الموصول في قوله -تعالى-: "وخضتم كالذي خاضوا" [التوبة: 69] ، فالجواب: أن الذي جنس والتقدير: خوضا كخوض الذين خاضوا.
السؤال السابع:
وأما جزم وأكن، في قوله -تعالى-: "لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق وأكن من الصالحين" [المنافقون: 63] . ففي وأكن قراءة أخرى بالنصب (وأكون) قرأ بها أبو عمرو البصري من السبعة. وقرأ الجمهور بالجزم وأكن حملا على المعنى إي: إن أخرتني أكن.
السؤال الثامن: