تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [سجود النبي يوم مولده]

الثالثة عشر: سأل أيده الله عما روينا من سجود نبينا صلى الله عليه وآله وسلم يوم مولده، ثم عقله أولا عباده وغيرها، وما الفائدة إن كان غير مكلف، وأحد لا يقول بتكليف في تلك الحال ؟

الجواب عن ذلك: أن خواص الفضل لنبينا صلى الله عليه وآله وسلم كثيرة، لو شرحناها لطال الشرح، وهذا من أول خواصه عليه وعلى آله السلام، ولا مانع من كمال عقله في تلك الحال، لتكون من خواصه ويكون سجوده بإلهام؛ لأن التعبد بالشرع لا يكون إلا عن وحي، فيكون زوال العقل عقيب السجود لانتظام الحكمة، وهذا لا يستبعده من يعلم أن الله يحكم ما شاء، ويختار ما يريد، وأن الفضل بيده يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم، ويكون ذلك القدر عبادة وشكرا، وحمدا لله سبحانه وذكرا، فنحمد من وفقنا بمعرفة حمده وشكره، واختصنا بجليل إحسانه، وغمرنا بصافي بره، وجعل أفضل ذلك لهداية الإيمان، والتوفيق لاعتماد الدليل والبرهان، وجعلنا من الذرية المرضية، والعترة الطاهرة الزكية، حمدا كثيرا .

فهذا ما اتفق في هذه المسائل على قدر الإمكان وترادف الأشغال وضيق المجال ، ومن الله نستمد الهداية في البداية والنهاية

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.