تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [السخري]

وعاشرها: سأل أيده الله عن قوله سبحانه : ?ليتخذ بعضهم بعضا سخريا?[الزخرف:32] وعن الغرض وما السخري؟

الجواب عن ذلك: أن السخري هو: التذليل. سخره إذا ذلله، ولما كان من استهزأ بغيره فكأنه استذله قبل تسخيره فما تصرف من هذه اللفظة فهو يرجع إلى هذا المعنى؛ وذلك أن الحكيم سبحانه أراد ظهور الحاجة في الخلق ليقع الاعتراف بالعبودية؛ لأن المحتاج لا يكون إلها، فالمعنى قد اتخذ الفقير سخريا لحاجته إليه، والفقير سخريا للغني مثل ذلك، والبعض يحتاج إلى البعض، الأعلى إلى الأسفل، والأسفل إلى الأعلى، فإذا الذي تحق عبادته هو الغني لذاته عن كل ذات، كامل النعوت والصفات سبحانه وتعالى.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.