تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [العلة والمعلول]

ثانيها: عن العلة قال في موضع لا يجوز تراخي معلولها عنها، وفي موضع أوجب تقدمها عليه وإلا لم تكن علة؟

الجواب عن ذلك: أن نقول مستقيم؛ أما أنه لا يجوز تراخي معلولها عليها فلأنه لو جاز خرجت عن كونها علة فيه وذلك لا يجوز، وكان لا ينفصل وجودها عن عدمها لأن دليل وجودها ظهور معلولها، وما أدى إلى أن لا ينفصل وجود الشيء عن عدمه قضى ببطلانه، وأما وجوب تقدمها عليه وإلا لم تكن علة فيه فمستقيم، والمراد تقدم الذات لتكون مؤثرة في الحكم لا تقدم الزمان، فيجوز التراخي، فيتناقض القول كما ذكرت في حركة الأصبع وحركة الخاتم فإن حركة الأصبع متقدمة على حركة الخاتم تقدم الذات لا الزمان .

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.