تخطَّ إلى المحتوى

AUTO [النسب والسبب]

والحادية عشر: سأل أيده الله: عن الخبر عن أم زيد رحمها الله في اختيارها لأبيه عليه السلام دون الأولاد لأجل النسب وهم فيه سواء .

الجواب عن ذلك: أنها إنما أرادت لمجموع الأمرين، ونسب علي عليه السلام كان أحب إليها من نسب أولاده لما كان قد ظهر من صلاحه عليه السلام، والحديث في كل سبب ونسب، وفي حديث آخر زيادة وهو: ((كل سبب ونسب وصهر منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي - وفي الزيادة -وصهري)) ومن ذلك علي بن الحسين عليه السلام أقعد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، معنى القعود: أن يكون أقرب بأب أو أبوين إلى الجد الأول، وهذا مما يناقش فيه العارفون من أهل هذا البيت، قال أحدهم: والله لو أعطيت بقعودي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الدنيا بما فيها ما قبلت. يريد بقربي إليه بجد أو جدين؛ ولكم يا أولاد المطهر في هذا الباب النصيب الأوفر، لأنكم اليوم أقربنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما أنساكم وسواكم هذا الحال مذهب أهل الضلال، الذين نفوا الشرف بالفضل، وأنكروا حرمة قرابة الأهل، فنعوذ بالله من حالهم ونسأله أن يعجل عليهم نزول حكم أفعالهم، ونصلي على النبي وآله فليس نسب علي بن الحسين عليه السلام من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل نسب أولاده لأن القرب كلما التصق كان أفضل، ولكل فضل، وبعضه فوق بعض فاعلم ذلك موفقا.

المجموع المنصوري الجزء الثاني (القسم الأول) · الجزء ٢ · الصفحة ٢٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.