أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أصابته هذه الآية؛ ذكره الخطيب أبو بكر.
قلت: لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله. فمن نقص واحدا منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين، وأبطل شرائع المسلمين؛ قال الله تعالى: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار﴾ (1) الآية. وقال: ﴿* لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة﴾ (2) إلى غير ذلك من الآي التي تضمنت الثناء عليهم، والشهادة لهم بالصدق والفلاح؛ قال الله تعالى: ﴿رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ (3). وقال: ﴿للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا﴾ إلى قوله: ﴿أولئك هم الصادقون (8)﴾ (4)، ثم قال عز من قائل: ﴿والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم﴾ إلى قوله: ﴿فأولئك هم المفلحون (9)﴾ (5). وهذا كله مع علمه تبارك وتعالى بحالهم ومآل أمرهم، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: