تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

'الإمامة' وكتاب 'الرد على المعتزلة' وكتاب 'طلحة وعائشة' وكتاب 'المعرفة' وكتاب 'في أيام هارون الرشيد'. (1)

موقفه من الصوفية:

- جاء في السير في ترجمة القرميسيني قال: علم الفناء والبقاء يدور على إخلاص الوحدانية وصحة العبودية، وما كان غير هذا فهو من المغالطة والزندقة.

قال الذهبي: صدقت والله، فإن الفناء والبقاء من ترهات الصوفية، أطلقه بعضهم فدخل من بابه كل إلحادي وكل زنديق، وقالوا: ما سوى الله باطل فان، والله تعالى هو الباقي وهو هذه الكائنات، وما ثم شيء غيره، ويقول شاعرهم:

وما أنت غير الكون ... بل أنت عينه

ويقول الآخر: وما ثم إلا الله ليس سواه.

فانظر إلى هذا المروق والضلال، بل كل ما سوى الله محدث موجود. قال الله تعالى: ﴿خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام﴾ (2). وإنما أراد قدماء الصوفية بالفناء نسيان المخلوقات وتركها وفناء النفس عن التشاغل بما سوى الله، ولا يسلم إليهم هذا أيضا، بل أمرنا الله ورسوله بالتشاغل بالمخلوقات ورؤيتها والإقبال عليها وتعظيم خالقها، وقال تعالى:

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٨ · الصفحة ٢٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٨ · ص ٢٤٨