تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعما قليل أنت لا شك صائر ... إلى مالك فافطن لما أنا قائل (1)

أبو محمد اليمني (2) (من القرن السادس الهجري)

من علماء اليمن من القرن السادس الهجري. له كتاب عقائد الثلاث والسبعين فرقة، كان راسخ العلم، واسع الاطلاع في شتى فنون العلم، يدل على ذلك مناقشاته العلمية لآراء الفرق وعقائدها. من كلامه رحمه الله: فإني أذكر لك مقالة الفرقة الهادية المهدية، أهل السنة والجماعة وهم أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وداود وأحمد رحمهم الله تعالى، وهم فرقة واحدة، لأنهم مجمعون على الأصول وإن كانوا مختلفين في الفروع.

موقفه من الجهمية:

قال في كتابه عقائد الثلاث والسبعين فرقة وهو يتحدث عن قول المعتزلة في القرآن: زعموا أنه مخلوق ليس بكلام الله تعالى، واحتجوا بقوله: ﴿ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث إلا استمعوه وهم يلعبون (2) لاهية قلوبهم وأسروا النجوى الذين ظلموا﴾ (3) قالوا: فذكر الله تعالى أنه محدث، وكل محدث مخلوق، واحتجاجهم في هذا احتجاج فاسد؛ لأن الله تعالى ما عنى بهذا القرآن نفسه أنه محدث، وإنما الحوادث التي يأتي بها النبي - صلى الله عليه وسلم - من المواعظ والأحكام فيه، أي: ما يأتيهم من موعظة من حكم فيه محدث إلا

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٧ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٧ · ص ٢٥١