تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثمان عشرة، تمسكا منه بأن العدل في تلك الصيغ يفيد التكرار، والواو للجمع، فجعل مثنى بمعنى اثنين اثنين وكذلك ثلاث ورباع. وهذا كله جهل باللسان والسنة، ومخالفة لإجماع الأمة، إذ لم يسمع عن أحد من الصحابة ولا التابعين أنه جمع في عصمته أكثر من أربع. وأخرج مالك في موطئه، والنسائي والدارقطني في سننهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لغيلان بن سلمة (1) الثقفي وقد أسلم وتحته عشر نسوة: «اختر منهن أربعا وفارق سائرهن» (2). في كتاب أبي داود عن الحارث بن قيس قال: أسلمت وعندي ثمان نسوة، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «اختر منهن أربعا» (3). (4)

وقال في شرح قوله تعالى: ﴿محمد رسول الله﴾ الآية (5) من سورة الفتح: الخامسة: روى أبو عروة الزبيري من ولد الزبير: كنا عند مالك بن أنس، فذكروا رجلا ينتقص من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقرأ مالك هذه الآية: ﴿محمد رسول الله والذين معه﴾ حتى بلغ ﴿يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار﴾ (6). فقال مالك: من أصبح من الناس في قلبه غيظ على

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٧ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٧ · ص ٣٩٨