تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو الخطاب ابن دحية (633 ه)

موقفه من المبتدعة:

قال أبو شامة: وأنبأنا الحافظ أبو الخطاب ابن دحية قال في كتاب 'أداء ما وجب': وقد روى الناس الاغفال في صلاة ليلة النصف من شعبان، أحاديث موضوعة، وواحدا مقطوعا وكلفوا عباد الله بالأحاديث الموضوعة فوق طاقتهم من صلاة مائة ركعة، في كل ركعة الحمد لله مرة و ﴿قل هو الله أحد (1)﴾ عشر مرات، فينصرفون وقد غلبهم النوم فتفوتهم صلاة الصبح التي ثبت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من صلى الصبح فهو في ذمة الله». (1)

وقال في كتاب 'ما جاء في شهر شعبان' من تأليفه أيضا: قال أهل التعديل والتجريح: ليس في حديث النصف من شعبان حديث يصح، فتحفظوا عباد الله من مفتر، يروي لكم حديثا يسوقه في معرض الخير، فاستعمال الخير ينبغي أن يكون مشروعا من الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فإذا صح أنه كذب خرج عن المشروعية وكان مستعمله من خدم الشيطان لاستعماله حديثا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم ينزل الله به من سلطان.

ثم قال: ومما أحدثه المبتدعون، وخرجوا به عما وسمه المتشرعون، وجروا فيه على سنن المجوس، واتخذوا دينهم لهوا ولعبا: الوقيد ليلة النصف من شعبان، ولم يصح فيها شيء عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا نطق بالصلاة فيها والإيقاد ذو صدق من الرواة، وما أحدثه إلا متلاعب بالشريعة المحمدية،

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٧ · الصفحة ٣١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٧ · ص ٣١٧