وبعد هذا؛ فقل للمعترض: ﴿فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ (15)﴾ (1).
قل له إن اعترض: لم يمنع ذلك جريان القدر، وإن سلم: جرى القدر؛ فلأن يجري وهو مأجور خير من أن يجري وهو مأزور. (2)
لؤلؤ العادلي (3) (598 ه)
لؤلؤ صاحب الحاجب العادلي من أبطال الإسلام وكبار الدولة. قال الموفق عبد اللطيف البغدادي: كان شيخا أرمنيا في الأصل من أجناد القصر، وخدم مع صلاح الدين مقدما للأصطول، وكان حيثما توجه فتح وانتصر وغنم. إلى أن قال: وكان يتصدق كل يوم باثني عشر ألف رغيف مع قدور الطعام. وكان يضعف ذلك في رمضان، ويضع ثلاثة مراكب كل مركب طوله عشرون ذراعا مملوء طعاما ويدخل الفقراء أفواجا. حارب الإفرنج -أي الصليبيين الذين أرادوا احتلال المدينة النبوية- وأسرهم، وتولى قتلهم الفقهاء والصالحون.
توفي رحمه الله بمصر في صفر سنة ثمان وتسعين وخمسمائة.