تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن خليل، والشهاب القوصي، والعز الإربلي، وآخرون. اتصل بابن هبيرة ثم اتصل بالدولة وخدم بالإنشاء الملك نور الدين. صنف كتاب خريدة القصر وجريدة العصر والبرق الشامي. قال ابن البزوري في تاريخه: العماد إمام البلغاء، شمس الشعراء، وقطب رحى الفضلاء، أشرقت فضائله وأنارت، وأنجدت الركبان بأخباره وأغارت، هو في الفصاحة قس دهره، وفي البلاغة سحبان عصره، فاق الأنام طرا، نظما ونثرا. توفي رحمه الله تعالى في أول رمضان سنة سبع وتسعين وخمسمائة.

موقفه من الرافضة:

ومما نظمه العماد في ذلك (أي في وفاة العاضد العبيدي ودعوة صلاح الدين):

توفي العاضد الدعي فما ... يفتح ذو بدعة بمصر فما

وعصر فرعونها انقضى وغدا ... يوسفها في الأمور محتكما

قد طفئت جمرة الغواة وقد ... داخ من الشرك كل ما اضطرما

وصار شمل الصلاح ملتئما ... بها وعقد السداد منتظما

لما غدا مشعرا شعار بني ال ... عباس حقا والباطل اكتتما

وبات داعي التوحيد منتظرا ... ومن دعاة الإشراك منتقما

وظل أهل الضلال في ظلل ... داجية من غبائة وعمى

وارتكس الجاهلون في ظلم ... لما أضاءت منابر العلما

وعاد بالمستضيء معتليا ... بناء حق بعدما كان منهدما

أعيدت الدولة التي اضطهدت ... وانتصر الدين بعدما اهتضما

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٧ · الصفحة ٢١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٧ · ص ٢١١