وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون (158)} (1)، وقال: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما (65)﴾ (2)، أي ينقادون لحكمك يقال: سلم، واستسلم، إذا انقاد. وقال: ﴿لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر ومن يتول فإن الله هو الغني الحميد (6)﴾ (3). قال محمد بن علي الترمذي: الأسوة في الرسول الاقتداء به، والاتباع لسنته، وترك مخالفته في قول وفعل. وقال غير واحد من المفسرين بمعناه. وقيل: هو عتاب للمتخلفين عنه.
وقال سهل في قوله تعالى: ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ (4) قال: بمتابعة السنة، فأمرهم تعالى بذلك، ووعدهم الاهتداء باتباعه، لأن الله تعالى أرسله بالهدى ودين الحق ليزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة، ويهديهم إلى صراط مستقيم، ووعدهم محبته تعالى في الآية الأخرى ومغفرته إذا اتبعوه، وآثروه على أهوائهم، وما تجنح إليه نفوسهم، وأن صحة إيمانهم بانقيادهم له، ورضاهم بحكمه، وترك الاعتراض عليه. وروي عن الحسن أن أقواما قالوا: يا