تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن البناء (1) (471 ه)

الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء البغدادي أبو علي الإمام العالم المفتي المحدث، صاحب التآليف، سمع من هلال الحفار وأبي الفتح بن أبي الفوارس وعبد الله بن يحيى السكري وطبقتهم، فأكثر وأحسن. روى عنه أحمد ابن ظفر المغازلي وأبو منصور عبد الرحمن القزاز وآخرون وقد تلا بالروايات على أبي الحسن الحمامي، وعلق الفقه والخلاف عن القاضي أبي يعلى قديما، واشتغل في حياته وصنف في الفقه والأصول والحديث، وكان له حلقة للفتوى وحلقة للوعظ وكان شديدا على المخالفين. قال القفطي: كان مشارا إليه في القراءات واللغة والحديث. وقال شجاع الذهلي: كان أحد القراء المجودين سمعنا منه قطعة من تصانيفه. توفي في رجب سنة إحدى وسبعين وأربعمائة.

موقفه من المبتدعة:

آثاره السلفية:

1 - 'المختار في أصول السنة' وهو عبارة عن مختصر لشريعة الآجري، وهو مطبوع ومتداول.

2 - 'شرح قصيدة ابن أبي داود في السنة'. (2) وكان أديبا شديدا على أهل الأهواء. (3)

3 - 'شرف أصحاب الحديث'، ذكره ابن رجب في ذيل الطبقات (4) والعليمي في الدر المنضد (5).

4 - 'كتاب مفرد في الاثنين والسبعين فرقة'، ذكره المؤلف نفسه في كتابه المختار في أصول السنة (6) (حيث قال: وقد أفردت كتابا بالاثنين وسبعين فرقة ومذاهبهم وبعض أدلتهم، وأجبت على جميع ذلك بحمد الله ومنه إن شاء الله.

5 - 'كتاب في السنة'، وهو جزآن يشتمل على خمسين بابا. وقد ذكره المؤلف في كتاب المختار (7).

موقفه من المشركين:

قال شيخ الإسلام: وقال أبو علي ابن البناء في 'الخصال والأقسام' له: ومن سب النبي عليه الصلاة والسلام وجب قتله، ولا تقبل توبته، وإن كان كافرا فأسلم فالصحيح من المذهب أنه يقتل أيضا ولا يستتاب. قال: ومذهب مالك كمذهبنا. (8)

موقفه من الجهمية والقدرية:

قال رحمه الله: وأما القدرية والمعتزلة وأنواعهم فينكرون الصراط والميزان والكرسي وفزع يوم القيامة، ونعيم القبر، وعذابه، وسؤال منكر ونكير

وضغطة القبر، وخلق الجنة والنار والحور العين، وقالوا: ليس للنبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة شفاعة، ولا له حوض، وكذبوا بالأخبار الواردة في ذلك، وقالوا: لا يجوز أن يرى الله عزوجل أحد لا في الدنيا ولا في الآخرة لا مؤمن ولا كافر، وقالوا: كلام الله محدث مخلوق، وقالوا: أسماء الله مخلوقة، وما كان له اسم حتى خلق له الخلق اسما، ويبقى عند عدم الخلق بلا اسم ولا صفة، وقالوا: يجوز أن يقال: بأن الله قادر على الظلم والكذب وغيرهما من القبائح، وقال الجبائي: يجوز أن يقال: بأن الله محبل نساء العالمين، وقالوا: يجب على الله أن يعوض الثواب والجزاء، وأهل السنة يقولون ذلك تفضل منه غير واجب عليه.

وعندنا جميع أفعال العباد خلق لله تعالى كسب لهم خيرها وشرها، وعند القدرية هي خلق لهم لا رب لها ولا إله، وعندنا صانع العالم واحد، وعندهم عدد كثير يشركونه في الصنعة والخلق. (1)

موقف السلف من ابن العجوز محمد بن عبد الرحمن (474 ه)

بيان زندقته وتحريفه لكلام الله:

قال الذهبي: لقي أبا إسحاق التونسي بالقيروان، وعليه وعلى ابن البريا كانت العمدة في الفتوى، وكانت بينهما إحن، فجرت محنة للفظة قالها أبو عبد الله، قرأ الخطيب: (وأعدوا لهم ما استطعتم من) عدة، بدل: (قوة) (2)

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٦ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٦ · ص ٣٣٦