تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خمس وخمسين وأربعمائة. وتفقه بأبي جعفر أحمد بن رزق وسمع الجياني وأبا عبد الله بن فرج وأبا مروان بن سراج. وأجاز له أبو العباس بن دلهاث. قال ابن بشكوال: كان فقيها عالما، حافظا للفقه مقدما فيه على جميع أهل عصره، عارفا بالفتوى بصيرا بأقوال أئمة المالكية، نافذا في علم الفرائض والأصول، من أهل الرياسة في العلم والبراعة والفهم مع الدين والفضل والوقار والحلم والسمت الحسن.

كانت الدراية أغلب عليه من الرواية كثير التصانيف. وله ثناء على أئمة الأشاعرة كما في مسائله (1). مات في ذي القعدة سنة عشرين وخمسمائة وصلى عليه ابنه أبو القاسم.

موقفه من القدرية:

له مواقف من القدرية والرد على ضلالهم حذا فيها حذو الأئمة الأعلام.

- جاء في كتاب 'البيان والتحصيل': وسمعت مالكا يقول لرجل سألتني أمس عن القدر؟ فقال له الرجل: نعم، قال: يقول الله تعالى في كتابه: ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾ (2) حقت كلمته ليملأن جهنم منهم، فلابد من أن يكون ما قال.

قال محمد بن رشد: هذه الآية بينة في الرد على أهل القدر كما قال،

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٧ · الصفحة ٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٧ · ص ٦٢