حتى جمع كتابا بلغ خمس مئة مجلد، فيه العجائب، رأيت منه مجلدة في آية واحدة، وهي: ﴿واتبعوا ما تتلو الشياطين﴾ (1) فذكر السحر والملوك الذين نفق عليهم السحر، وتأثيراته وأنواعه. (2)
نصره لمذهب الاعتزال وبغضه السلف:
قال أبو علي بن سكرة: أبو يوسف كان معتزليا داعية يقول: لم يبق من ينصر هذا المذهب غيري، وكان قد أسن، وكاد أن يخفى في مجلسه، وله لسان شاب، ذكر لي أن 'تفسيره' ثلاث مئة مجلد، منها سبعة في سورة الفاتحة. وكان عنده جزء من حديث أبي حاتم الرازي، عن الأنصاري، فقرأت عليه بعضه، عن القاضي عبد الجبار، عن رجل عنه، قرأته لولدي شيخنا ابن سوار المقرئ، وقرأت لهما جزءا من حديث المحاملي، وسمعه في سنة تسع وتسعين وثلاث مئة وهو ابن أربع سنين أو نحوها. وكان لا يسالم أحدا من السلف، ويقول لنا: اخرجوا تدخل الملائكة. (3)
أبو المظفر منصور بن محمد السمعاني (4) (489 ه)
إمام عصره بلا مدافعة، وعديم النظير في فنه بلا منازعة، مفتي خراسان،