تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال: ﴿ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم (88) قال قد أجيبت دعوتكما فاستقيما﴾ (1). وقال تعالى فيما أخبر عن أهل النار: ﴿وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا فهل أنتم مغنون عنا من عذاب الله من شيء قالوا لو هدانا الله لهديناكم سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص (21)﴾ (2). قال محمد بن الحسين: فقد أقر أهل النار: أن الهداية من الله لا من أنفسهم. قال محمد بن الحسين: اعتبروا رحمكم الله قول الأنبياء عليهم السلام، وقول أهل النار، كل ذلك حجة على القدرية. واعلموا رحمكم الله: أن الله عز وجل بعث رسله، وأمرهم بالبلاغ، حجة على من أرسلوا إليهم، فلم يجبهم إلى الإيمان إلا من سبقت له من الله تعالى الهداية. ومن لم يسبق له من الله الهداية، وفي مقدوره أنه شقي من أهل النار، لم يجبهم، وثبت على كفره، وقد أخبركم الله تعالى يا مسلمون بذلك. نعم، وقد حرص نبينا - صلى الله عليه وسلم -، والأنبياء من قبله، على هداية أممهم، فما يقع حرصهم، إذا كان في مقدور الله أنهم لا يؤمنون.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٢٨٧