تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإنسان لفي خسر (2) إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (3)} قال محمد بن الحسين: ميزوا رحمكم الله قول مولاكم الكريم: هل ذكر الإيمان في موضع واحد من القرآن، إلا وقد قرن إليه العمل الصالح؟ وقال تعالى: ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ (1) فأخبر تعالى، بأن الكلم الطيب حقيقته أن يرفع إلى الله تعالى بالعمل، إن لم يكن عمل بطل الكلام من قائله، ورد عليه. ولا كلام طيب أجل من التوحيد ولا عمل من أعمال الصالحات أجل من أداء الفرائض. (2)

- وقال محمد بن الحسين: من قال: الإيمان قول دون العمل، يقال له: رددت القرآن والسنة، وما عليه جميع العلماء، وخرجت من قول المسلمين، وكفرت بالله العظيم. فإن قال: بم ذا؟ قيل له: إن الله عز وجل، أمر المؤمنين بعد أن صدقوا في إيمانهم: أمرهم بالصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وفرائض كثيرة، يطول ذكرها، مع شدة خوفهم على التفريط فيها النار والعقوبة الشديدة. فمن زعم أن الله تعالى فرض على المؤمنين ما ذكرنا، ولم يرد منهم العمل، ورضي منهم بالقول، فقد خالف الله عز وجل ورسوله - صلى الله عليه وسلم -، فإن الله عز وجل لما تكامل أمر الإسلام بالأعمال قال: {اليوم أكملت

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ٢٧٨