تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رأى ربيع ذلك لم يسعه التأخر عن الخروج عليهم، -وكذلك كان جميع الشيوخ يتأولون ... ولما اجتمعوا للخروج عليهم قال ربيع القطان: أنا أول من يشرع في هذا الأمر ويخرج فيه ويندب المسلمين ويحضهم عليه.

وتسارع جميع الفقهاء والعباد لذلك فلما كان بالغد خرج ربيع وجماعة الفقهاء ووجوه التجار إلى المصلى بالسلاح الشاك والعدة العجيبة التي لم ير مثلها وضاق بهم الفضاء وتواعد الناس أن ينظروا في الزاد وآلة السفر إلى يوم السبت -وذلك يوم الإثنين- وركب بعض الشيوخ من الموضع إلى الجامع بالسلاح وشقوا السماط بالقيروان وزادوا في استنهاض الناس فلما كان يوم الجمعة اجتمعوا في الجامع وركبوا بالسلاح الكامل وعملوا البنود والطبول وأتوا بالبنود فركزوها قبالة المسجد المعروف بالحدادين وكانت سبعة بنود: الأول أصفر لربيع القطان مكتوب عليه البسملة ومعها لا إله إلا الله محمد رسول الله، وفي الثاني -وهو لربيع أصفر أيضا- نصر من الله وفتح قريب على يد أبي يزيد اللهم انصره على من سب نبيك، وفي الثالث -وهو أصفر أيضا لأبي العرب- بعد البسملة ﴿فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون﴾ (1) وفي الرابع -وهو بند أحمر لأبي الفضل عباس الممسي- لا إله إلا الله محمد رسول الله، وفي الخامس -وهو بند أخضر لمروان العابد- بعد البسملة {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا) · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موسوعة مواقف السلف في العقيدة والمنهج والتربية (أكثر من 9000 موقف لأكثر من 1000 عالم على مدى 15 قرنا)ج ٥ · ص ١٦٢