- قال الإمام ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "والصديق رضي الله عنه استقى هذا المعنى من آيتين في كتاب الله تعالى .. الآية الأولى: قول الله عن عيسى عليه السلام لقومه: ﴿إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ [ال عِمْرَان: ٥١].
والثانية: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١)﴾ [يس: ٦٠ - ٦١] " (١).
قال الإمام ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "فمن أعرض عن الله بالكلية؛ أعرض الله عنه بالكلية، ومن أعرض الله عنه؛ لزمه الشقاء والبؤس" (٢).
الاسم الواحد والخمسون: ومن أسماء التوحيد "العمل الصالح".
قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ﴾ [فَاطِر: ١٠].
- قال قتادة (ت: ١١٨ هـ) رحمه الله، " ﴿وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فَاطِر: ١٠] التوحيد؛ لا يرتفع العمل إلا بالتوحيد" (٣).
- قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: "قوله تعالى: ﴿وَالْعَمَلُ
(١) مدارج السالكين ٢/ ١٠٤.
(٢) طريق الهجرتين ص: ٣٦٧.
(٣) تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين (سورة فاطر: الآية ١٠).