الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ يقول: شهادة ألا إله إلا الله ترفع العمل الصالح إلى الله عز وجل في السماء" (١).
- قال أبو إسحاق أحمد الثعلبي (ت: ٤٢٧ هـ) رحمه الله: "معنى ﴿يَرْفَعُهُ﴾، أي يجعله رفيعًا ذا وزن وقيمة، كما يُقال: طود رفيع ومرتفع، وقيل: العمل الصالح هو الخالص، يعني أنّ الإخلاص سبب قبول الخيرات من الأقوال والأعمال، دليله قوله: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الكَهْف: ١١٠] أي خالصًا ثم قال: ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكَهْف: ١١٠] فجعل نقيض الصالح الشرك والرياء" (٢).
قال تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكَهْف: ١١٠]
- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: "قوله تعالى: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ يقول: فليخلص له العبادة، وليفرد له الربوبية" (٣).
- قال ابن أبي زمنين (ت: ٣٩٩ هـ) رحمه الله: " ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (١١٠)﴾ [الكَهْف: ١١٠] أي: يخلص له العمل" (٤).
- قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) رحمه الله: " ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾
(١) تفسير مقاتل بن سليمان. (سورة فاطر: الآية ١٠).
(٢) تفسير الثعلبي (سورة فاطر: الاية: ١٠).
(٣) تفسير الطبري (سورة الكهف: الآية: ١١٠).
(٤) تفسير ابن أبي زمنين (سورة الكهف: الآية: ١١٠).