فيهم أبدا من يوحد الله ويدعو إلى توحيده" (١).
- قال ابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ) رحمه الله: "وهي: الكلمة التي جعلها إبراهيم في عقبه: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٢٨)﴾ " (٢).
- قال ابن القيم (ت: ٧٥١ هـ) رحمه الله: "أي جعل هذه الموالاة لله، والبراءة من كل معبود سواه كلمة باقية في عقبه يتوارثها الأنبياء وأتباعهم بعضهم عن بعض وهي كلمة: لا إله إلا الله، وهي التي ورثها إمام الحنفاء لأتباعه إلى يوم القيامة" (٣).
- قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) رحمه الله: " ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ أي: هذه الكلمة، وهي عبادة الله تعالى وحده لا شريك له، وخلع ما سواه من الأوثان، وهي: "لا إله إلا الله" أي: جعلها دائمة في ذريته يقتدي به فيها من هداه الله من ذرية إبراهيم، عليه السلام، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ أي: إليها" (٤).
الاسم التاسع: ومن أسماء التوحيد "الكلمة العاصمة".
- عن جابر بن عبد الله (ت: ٧٨ هـ) رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني
(١) تفسير أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي (سورة الزخرف الآية: ٢٨).
(٢) قاعدة حسنة في الباقيات الصالحات. لابن تيمية. صـ ٢٩.
(٣) الجواب الكافي صـ ١٩٥.
(٤) تفسير ابن كثير (سورة الزخرف الآية: ٢٨).