الاسم السابع والثلاثون: ومن أسماء التوحيد "ملة إبراهيم".
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٣٠)﴾ [البَقَرَةِ: ١٣٠].
- قال مقاتل ابن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: " ﴿وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ﴾، يعني: الإسلام" (١).
- قال القشيري (ت: ٤٦٥ هـ) رحمه الله: "أخبر أنه آثر الخليل صلوات الله عليه على البرية، فجعل الدينَ دينَه، والتوحيدَ شِعارَه، والمعرفةَ صِفته؛ فمن رَغِبَ عن دينه أو حاد عن سُنَّتِه فالباطل مطرحه، والكفر مهواه؛ إذ ليست الأنوار بجملتها إلا مقتبسة من نوره" (٢).
- قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ) رحمه الله: "يقول تبارك وتعالى رَدًّا على الكفار فيما ابتدعوه وأحدثوه من الشرك بالله، المخالف لملة إبراهيم الخليل، إمام الحنفاء، فإنه جَرد توحيد ربه تبارك وتعالى، فلم يَدْع معه غيره، ولا أشرك به طرفة عين، وتبرأ من كل معبود سواه، وخالف في ذلك سائر قومه، حتى تبرأ من أبيه" (٣).
قال تعالى: ﴿وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥)﴾ [البَقَرَةِ: ١٣٥].
(١) تفسير مقاتل بن سليمان (سورة البقرة: الآية: ١٣٠).
(٢) لطائف الإشارات للقشيري (سورة البقرة: الآية: ١٣٠).
(٣) تفسير ابن كثير (سورة البقرة: الآية: ١٣٠).