الاسم التاسع والثلاثون: ومن أسماء التوحيد "حبل الله".
قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [ال عِمْرَان: ١٠٣].
- قال سهل التستري (ت: ٢٨٣ هـ) رحمه الله: "أي تمسكوا بعهده وهو التوحيد، كما قال تعالى: ﴿أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا (٧٨)﴾ [مَرْيَم: ٧٨] أي توحيدا وتمسكوا بما ملككم من تأدية فرضه وسنة نبيه، وكذلك قوله: ﴿إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [ال عِمْرَان: ١١٢] معناه إلا بعهد من الله ودينه، وإنما سماه حبلا لأنه من تمسك به توصل إلى الأمر الذي يؤمنه" (١).
- قال محمد بن جرير الطبري (ت: ٣١٠ هـ) رحمه الله: "وقال آخرون: بل ذلك هو إخلاص التوحيد لله" (٢).
- قال مكي بن أبي طالب (ت: ٤٣٧ هـ) رحمه الله: "أي: تعلقوا بأسباب الله ﴿وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ أي: تمسكوا بدين الله. والحبل في اللغة الذي يتوصل به إلى البغية.
- قال ابن مسعود (ت: ٣٢ هـ) رضي الله عنه: حبل الله الجماعة.
- عن أبي سعيد الخدري (ت: ٧٤ هـ) رضي الله عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: "كتاب الله حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض" (٣).
وقيل: حبله، عهده وأمره.
(١) تفسير التستري صـ ٤٧.
(٢) تفسير الطبري (سورة آل عمران الآية ١٠٣).
(٣) رواه الترمذي (٣٧٩٠) وأحمد (٣/ ١٤، ١٧، ٢٦، ٥٩) والطبري (ج ٧ رقم ٧٥٧٢ صفحة ٧٢).