- قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ) رحمه الله: "فما أمروا في سائر الشرائع إلا أن يعبدوا ﴿اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ أي: قال قاصدين بجميع عباداتهم الظاهرة والباطنة وجه الله، وطلب الزلفى لديه، ﴿حُنَفَاءَ﴾ أي: معرضين مائلين عن سائر الأديان المخالفة لدين التوحيد.
﴿وَذَلِكَ﴾ أي التوحيد والإخلاص في الدين، هو ﴿دِينُ الْقَيِّمَةِ (٥)﴾ أي: الدين المستقيم، الموصل إلى جنات النعيم، وما سواه فطرق موصلة إلى الجحيم" (١).
قال تعالى: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ﴾ [لُقْمَان: ٣٢].
- قال السدي (ت: ١٢٨ هـ) رحمه الله: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾، يعني: التوحيد" (٢).
- قال مقاتل بن سليمان (ت: ١٥٠ هـ) رحمه الله: " ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ﴾ يعني موحدين له ﴿الدِّينَ﴾ يقول: التوحيد" (٣).
- قال علي بن محمد الماوردي (ت: ٤٥٠ هـ) رحمه الله: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ يعني: موحدين له لا يدعون لخلاصهم سواه" (٤).
- قال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ) رحمه الله: " ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ موحدين
(١) تفسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي. (سورة البينة الآية: ٥).
(٢) تفسير يحيى بن سلام. (سورة لقمان: الآية: ٣٢).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان. (سورة لقمان: الآية: ٣٢).
(٤) تفسير النكت والعيون للماوردي. (سورة لقمان: الآية: ٣٢).