تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واذا أضمرت الزهد فى الناس فقد نجحت الآمال وأمن الباس ومن شعره قوله أيضا

% أضعت العمر فى لهو وطيش % % وكنت أظن فى الدنيا صديقا %

% فلما صرت محتاجا لفلس % % فقدت الاهل والخل الشفيقا % % وقوله

% صديق المرء فى الدنيا قليل % % وأصدقهم على التحقيق درهم %

% تمسك ان ظفرت به ودع ما % % سواه فانه للهم مرهم % % وكتب فى صدر مكاتبة للرئيس يحيى بن كمال الدين الدفترى فى الروم تتضمن الشكاية فقال

% من كان ينفعه الادب % % ويحله أعلى الرتب %

% فلقد خسرت عليه ما % % ورثت من أم وأب %

% كم رزقة كانت تصون الوجه عن ذلك الطلب %

% أتلفتها لا فى القيان ولا هوى بنت العنب %

% بل فى الحوائج والحوادث والعوارض والنوب %

% كم قلت لما بعتها % % وحصلت فى أسر الكرب %

% ذهبت دجاجتنا التى % % كانت تبيض لنا الذهب % % فلما وصلت الرسالة والابيات للرئيس يحيى المذكور كلف أبا المعالى الطالوى أن يكتب عن لسانه جوابا فكتب فى جواب الابيات قوله

% خسر الذى باع الادب % % بالبخس فى سوق الطلب %

% أو ما درى أن القناعة للفتى مال يحب % %

% ورأى بان الحر يقنعه القليل من النشب % %

% ما رزقة كانت تصون وما الذى أورثه أب % %

% حاشا لمثلك عن هوى القينات أو بنت العنب % %

% أو ناعم أطرافه % % عذب اللمى حلو الشنب %

% فى كفه لهب المدام وفى الحشا منه لهب % %

% كم من أخ كنا نظن به اخاء ذوى النسب % %

% حتى بلونا وده % % فازور ينشد فى غضب %

% ذهبت دجاجتنا التى % % كانت تبيض لنا الذهب %

% هلا تذكر ديكها % % اذ صاح صيحته العجب % %

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشرج ٤ · ص ٤٥٤