تخطَّ إلى المحتوى

جميع ما تركه له والده من الاملاك ثم تنقلب به الاحوال إلى أن صار فى آخر عمره يقف فى بعض أسواق دمشق ويستجدى وبلغ من الفقر والخصاصة إلى حالة فظيعة وفقد الملبوس ومما يروى له من الشعر قوله وبعث بها إلى معشوقه إبراهيم بعد خصاصته

% بروحى الدى عنى غدا متمنعا % % وكنت به دون الورى متمتعا %

% وكانت ليالى السعد تسعدنى به % % وكنا كما شاء الهوى دائما معا %

% رعى الله هاتيك الليالى فانها % % ليال بها غرس الهوى لى أينعا %

% ليال كان الدهر طوع يدى بها % % وكان الذى أهواه لى منه أطوعا % % وكتب إلى صديق له يطلب منه حبرا

% أيا من تضوع افكاره % % كمسك فيخجل عطاره %

% تصدق على بمقلوب ضد تصحيف قولى خبت ناره % % وقرأت بخط عبد الكريم الطارانى ومما أنشدنى لطفى البصير من محفوظه بيتان من شعر العلامة العماد الحنفى كان نظمهما مؤرخا بهما قناة بناها والد لطفى محمد بالقرب من داره باطن دمشق بمحلة بين الطوالع بالقرب من مدرسة العادل بن أيوب وأتم بناءها فى سنة اثنتين وسبعين وتسعمائة ونقشهما فى بلاطة من الرخام ركبها فى أعلى القناة وهى يومئذ موجودة وهما

% محمد قد بنى سبيلا % % للخير يرجو به سبيلا %

% فجاء تاريخه شرابى % % حلا طهورا وسلسبيلا % % وكانت وفاة لطفى فى سنة خمس بعد الالف ودفن بمقبرة باب الصغير

حرف الميم

ماجد بن هاشم بن على بن المرتضى بن على بن ماجد أبو على الحسينى البحرانى

من أجل فضلاء البحرين وأدبائها ذكره السيد بن معصوم فى السلافة فقال فى وصفه هو أكبر من أن يفى بوصفه قول وأعظم من أن يقاس بفضله طول نسب يؤل إلى النبى وحسب يذل له الابى وشرف ينطح النجوم وكرم يفضح الغيث السجوم به أحيا الله الفضل بعد اندراسه ورد غريبه إلى مسقط راسه شفع شرف العلم بطرف الادب وبادر إلى حوز الكمال وانتدب فملك للبيان عنانا وهصر من فنونه أفنانا فنظمه منظوم العقود ونثره منثور الروض المعهود ومما يسطر من

Khulasat Athar · الجزء ٣ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.