تخطَّ إلى المحتوى

على المعروف بالنجار الدمشقى الصالحى الشافعى القادرى الامام العامل

العابد المعتقد كان فى ابتداء أمره مقيما بالصالحية وكان والده نجارا ينفق عليه وهو مشتغل بطلب العلم من كسبه أخذ الفرائض عن الشيخ الامام محمد بن إبراهيم التنورى الميدانى والمحدث الكبير إبراهيم بن الاحدب ثم رحل إلى القاهرة ولازم النور الزيادى والشهاب البلقينى وقرأ الجامع الصغير على الشيخ محمد حجازى الشعراوى وأقام بمصر سبع سنين حتى أجازه شيوخه ثم رجع إلى دمشق فاجتمع اليه خلق كثير من الطلاب للقراءة وانتفعوا به وكان مقبلا على المجاذيب وكانوا هم يأوون اليه ويعرف ما يقولون بالاشارة وربما تكلم فى الحضرة عنهم بكلمات تظهر فى وقتها وكان للناس فيه اعتقاد عظيم وهو محل الإعتقاد لانقطاعه إلى الله تعالى ومثابرته على النفع والافادة وكتب حاشية على شرح القطر للفاكهى لم تشتهر وكانت وفاته فى سنة ست وخمسين وألف

على العزيزى البولاقى الشافعى كان اماما فقيها محدثا حافظا متقنا ذكيا

سريع الحفظ بعيد النسيان مواظبا على النظر والتحصيل كثير التلاوة سريعها متوددا متواضعا كثير الاشتغال بالعلم محبا لأهله خصوصا أهل الحديث حسن الخلق والمحاضرة مشار اليه فى العلم شارك النور الشبراملسى فى كثير من شيوخه وأخذ عنه واستفاد منه وكان يلازمه فى دروسه الاصلية والفرعية وفنون العربية وله مؤلفات كثيرة نقله فيها يزيد على تصرفه منها شرح على الجامع الصغير للسيوطى فى مجلدات وحاشية على شرح التحرير للقاضى زكريا وحاشية على شرح الغاية لابن قاسم فى نحو سبعين كراسة وأخرى على شرحها للخطيب وكانت وفاته ببولاق في سنة سبعين وألف وبها دفن والعزيزى بفتحة ومعجمتين مكسورتين بينهما ياء تحتية نسبة للعزيزة من الشرقية بمصر

على البصير الحنفى الحموى مفتى طرابلس الشام الفقيه البارع اللسن كان آية

باهرة فى الحفظ والاتقان ولد بحماة وقرأ بها ثم رحل إلى طرابلس وعمره أربعون سنة وتوطنها وولى الافتاء بها مدة حياته وله تآليف كثيرة فى الفقه وغيره منها شرح الملتقى سماه قلائد الانحر ونظم الغرر فى القى بيت ونظم العوامل الجرجانية ونظم قواعد الاعراب وله كتاب منظوم فى الغاز الفقه سماه الحور العين يشتمل على ألف سؤال وأجوبتها ومفتتحة

Khulasat Athar · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.