تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مباركا وأنا ليس عندى مخالفة وذهب وبايع السلطان عثمان فقالوا الآن نحضر جميع الوزراء وأركان الدولة وأشهد على نفسك بالخلع فقال لهم أفعل ذلك فأرسلوا أحضروا الوزراء وقاضى العسكر وكتبوا عليه حجة بخلع نفسه وأرسل القائم مقام الورقة وهى الموعود بها إلى الصوباشى وفيها الامر بالمناداة وتولية السلطان عثمان فنودى بذلك ثم لما قتل السلطان عثمان وقعت البيعة العامة للسلطان مصطفى فى سادس رجب سنة احدى وثلاثين وألف ففوض أمر الوزارة العظمى لزوج أخته داود باشا فلم تحمد سيرته فعزل بعد عشرين يوما من توليته ولم يتفق له حضور الديوان السلطانى الا مرة واحدة ثم فوض أمر الوزارة لمره حسين باشا وعزل بعد أربعة وعشرين يوما فولى مكانه مصطفى باشا اللفكوى وعزل بعد أربعة أشهر لفرط حمقه وغلبة طمعه ثم ولى مكانه محمد باشا الكرجى وكان وزيرا كامل العقل ناصحا للدولة قائما برعاية أمور الملك الا أنه لم يسلم من مكيدة مره حسين باشا فحرك عليه السباهية وثارت فتنة عظيمة ولم يمكن أن تمهد الا بعزل الكرجى وتولية مره فوليها مره ولما وليها وافق أمر الله أن قامت أمراء أنا طولى ونوابها على ساق لطلب دم السلطان عثمان وأظهروا الاستقلال التام فى ولايتهم فاتفق الرأى على تعيين محمود باشا ابن جغال لتسكين فتنتهم فسار إلى أن وصل إلى أنقره ولم يتفق له مقابلة أحد فرجع لمحافظة بروسه وفى رجب سنة اثنتين وثلاثين اتفق ان الوزير عزر قاضيا فى حضرته فاجتمع العلماء بجامع السلطان محمد وقصدوا ايقاع أمر فلم يمكنهم وبلغ الوزير ذلك ففرق الجمعية وعزل بعض أشراف من العلماء ونفى بعضا ثم فى شوال من هذه السنة اجتمعت السباهية على عزله وتبعهم الجم الغفير فلم يخلص من أيديهم الا بإرسال مهر الوزارة إلى السلطان واختفى مدة وكان قتله على يد السلطان مراد وولى الوزارة مكانه على باشا المعروف بكمانكش ثم اختار السلطان صاحب الترجمة التخلى عن السلطنة والعزلة فخلع عن السلطنة فى يوم الاحد رابع ذى القعدة سنة اثنتين وثلاثين وألف وكانت مدة خلافته سنة واحدة وأربعة أشهر وما عاش بعد ذلك كثيرا وكانت ولادته سنة ألف رحمه الله

مصطفى بن أحمد بن منصور بن إبراهيم بن محمد سلامه أبو الجود بن محب الدين

الدمشقى الفاضل الاديب المشهور كان من أجلاء الفضلاء الذين جدوا

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر · الجزء ٤ · الصفحة ٣٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشرج ٤ · ص ٣٦٥