تخطَّ إلى المحتوى

|

% وتأملت في رياض حماه % % وتنسمت ما به من عبير %

% فبدا نظم طرسه مع نثر % % ذي بيان فسر منه ضميري %

% دمت يا أوحد الزمان فريدا % % في أمان بحفظ رب خبير %

% وصلاة الإله تترى دواما % مع سلام على البشير النذير % % ومن شعره على ما رأيته منسوبا إليه قوله |

% أمسى وأصبح من تدكاركم وصبا % % يرثى لي المشفقان الأهل والولد %

% قد خدد الدمع خدي من تذكركم % % واعتادني المضنيان الوجد والكمد %

% وغاب عن مقلتي نومي لغيبتكم وخانني المسعدان الصبر والجلد % %

% لاغر وللدمع أن تجري غوار به % % وتحته المظلمان القلب والكبد %

% كأنما مهجتي شلو بمسبعة % % ينتابها الضاريان الذئب والأسد %

% لم يبق غير خفي الروح في جسدي % % فدى لك الباقيان الروح والجسد % % وكانت ولادته بمكة وقت العشاء من ليلة الأحد منتصف صفر سنة أربع عشرة بعد الأف وتوفي ليلة الأربعاء لثلاث عشرة خلون من شعبان سنة سبع وستين وألف بالمدينة ودفن ببقيع الغرقد وقيل في تاريخ وفاته |

% حنيف الدين في الجنات راقى % %

المولى حيدر بن إبراهيم المنعوت بتاج الدين الصغير ابن عبد الله الحميدي

الأصلي أحد موالي الروم وهو أخو المولى عبد الوهاب قاضي الشام الآتي ذكره إن شاء الله تعالى أصل والده من بلدة حميد قدم إلى قسطنطينة وتوطن بها وهو من علماء دولة السلطان سليمان وله حاشية على صدر الشريعة يرد فيها إعتراضات ابن الكمال على صدر الشريعة وولد ابنه حيدر هذا بقسطنطينة ونشأ ودأب بها حتى تميز بالفضل الباهر وله من الآثار تعليقات على الدرر والغرر ولازم من ابن جوى ودرس بمدرسة أون قباني ثم أعطى مدرسة برغوس ولما تمت مدرسة علي باشا القبودان بطوبخانة في جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين وتسعمائة أعطيها وهو أول مدرس بها ثم في سنة ألف نقل إلى مدرسة قلندرخانه ثم نقل إلى إحدى الثمان ثم إلى مدرسة الشهزاده ثم إلى السليمانية ثم ولي قضاء حلب فأسكدار ثم بروسة ثم القاهرة وتوجه إليها بحرا ففي معبر الإسكندرية غرق المركب الذي كان فيه وكانت وفاته في أواخر سنة اثنتي عشرة بعد الألف رحمه الله تعالى

( حرف الخاء المعجمة )

PageV02P128

الشيخ خالد بن أحمد بن محمد بن عبد الله المالكي الجعفري المغربي ثم

المكي صدر المدرسين في عصره بالمسجد الحرام وناشر لواء سنة النبي & والمرجع في التمييز بين الحلال والحرام والحاوي شر في العلم والنسب والجامع بين طرفي الكمال الغزيزي والمكتسب قرأ في الغرب على أجلاء شيوخ عارفين وأئمة محققين ورحل إلى مصر وأخذ بها الحديث عن الشمس الرملي والفقه والحديث والعربية عن العلامة سالم السنهوري المالكي وغيرهما ثم توجه إلى مكة وجاور بها وتصدر للإفادة وعنه أخذ جمع من العلماء وبه تخرجوا كالعلامة محمد علي بن علان والقاضي الفاضل تاج الدين المالكي وغيرهما ولم يزل قائما بأعباء العلم والعمل حتى دعاه الله تعالى إليه فمات ليلة الخميس ثامن عشر رجب سنة ثلاث وأربعين وألف ونقلت من تاريخ الإمام علي بن عبد القادر الطبري أنه اتفق في عام اثنتين وأربعين وألف أن وصلت تذكرة من وزير مصر أذذاك بإمامة المقام المالكي بالمسجد الحرام لعلي بن خالد يعني صاحب الترجمة فباشرها في موسم تلك السنة مع شركائه فألزمه المترجم بالمباشرة في نوته في جميع السنة وألزم شركاء بذلك فوافقوا واستمر الحال إلى أن توفي فترك المباشرة بعد والده في جميع السنة إلا في الصبخ وأيام الموسم وصلاة التراويح على المعتاد

خداوردي بن عبد الله الطاغية أحد كبراء جند الشام وكان متميزا فيهم

بالبأس والجراءة والتوسع في الدنيا ونال حظا عظيما واشتهرت صولته واستتبع رعاعا وجهالا استخفهم فأطاعوه وولى سردارية حلب ففتك فيها ونهب وتعدى واستلب حتى ضجر منه أهاليها وحكامها حين قامت الحرب بينه وبين نصوح باشا وبينه وبين ابن جانبولاذ وكان هو وأحفاده قد عاثوا في البلاد وفتنوها ومنه كانت نشأة فساد العسكر الشامي وطغيانهم وما زال بينهم نافذا القول مقبول السمعة إلى أن مات وكانت وفاته في بضع عشرة وألف

الشيخ خضر بن حسين المارديني سبط الهندي شارح الكافية ذكره أبو الوفاء

العرضي في المعادن وقال كان حسن المطارحة لطيف المسامرة عذب البيان رطب اللسان تدرج في درجات الكمال وترقى في معارج المجد والإجلال كمن في أحناء العليا ومعاطف الإرتقا وبطون فحاج الدولة حتى امتد بضبعيه على الجلالة والصوله فصار للحضرة النصوحية مثوى أسرارها وموطن مطالبها

Khulasat Athar · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.