تخطَّ إلى المحتوى

الا بآحاد الناس وكان قليل الشطح وكانت الملوك والسلاطين تعتقده وتعظمه واذا كتب لاحد فى شئ لا يستطاع رده وبالجملة فقد كان من عجائب الدنيا وله كرامات خارقة كما أخبر من شاهدها من الثقات منها انه كان يأخذ من التراب والمدر والحجر ويعطيه من يشاء من أصحابه فيجده نقدا أو سكرا أو حلوى على حسب ما طلبه منه ذلك الشخص قال الشلى وهذه الكرامة سمعتها من جماعة من أهل مكة ومن أهل حضرموت شاهدوها ومنها ان حاكم اليمن أتى إلى بيته لزيارته بخيله فأكرمهم وقال له خادمه ليس عند ناشئ من البخور فأدخل يده تحت ثيابه وأخرج قطعة عنبر وقال بخرهم بهذا ومنها انه اشترى بقرة ولم يكن عنده شئ من ثمنها فاستمهل صاحبها فامتنع فضرب صاحب الترجمة قرن البقرة ضربات على عدد ثمن البقرة فتناثر منها قدر ثمنها أخبرنى بهاتين الكرامتين السيد عيدروس بن حسين البار ومنها ما أخبرنى خادمه عبد الله بن كليب قال أرسلنى السيد إلى السلطان عبد الله بن عمر الكثيرى يستشفع فى رجل فامتنع وقال هذا رجل لنا عليه أموال وفعل أفعالا قبيحة قال فأخبرت سيدى فسكت واذا بالسلطان يدق الباب ففتح له فاعتذر واستغفر وقال أصابتنى ريح فى بطنى كادت أن تهلكنى فمسح بيده على بطنه فعوفي لوقته ومنها انه لما سافر إلى المدينة نزل خارجها ولم يدخلها وخرج له أكابرها ووقع فى نفس شيخ الحرام شئ على السيد من عدم دخوله وساء ظنه به فدخل تلك الليلة الحجرة الشريفة فوجد صاحب الترجمة عند القبر الشريف داخل الحجرة فبهت واستعظم ذلك فلما أصبح خرج اليه معتذر فكاشفه السيد وقال أتظن ان هذه الجدران تحجبنا وله غير ذلك من الكرامات ثم رحل إلى بندر المخا واستقر فيه إلى ان مات وكانت وفاته فى سنة ثمان وأربعين وألف ودفن خارج العمران وعمل على قبره عريش من القضبان وقبره معروف يزار ويتبرك به ومن أساء الادب عنده عوجل بالعقوبة الا أن يبادر بالاستغفار والتوبة ووقع لبعض العجم انه أساء الادب فى حضرته فنهاه الخادم فلم ينته فتزحلقت رجله وصار يتحرك كالطير المذبوح ومات لوقته

محمد بن بركات بن مفرج الشهير بالكوافى الحمصى الدمشقى الشافعي كان من

العلماء الصلحاء قدم إلى دمشق فى أيام كهولته وقطن بالمدرسة الطبية بمحلة القيمرية مدة أربعين سنة وأخذ عن أجلاء العلماء واشتغل على جماعة من أهل العلم منهم الشيخ محمد بن عبد الله الخباز المعروف بالبطنينى فقرأ عليه القرآن والفقه وغيرهما

Khulasat Athar · الجزء ٣ · الصفحة ٤٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.