تخطَّ إلى المحتوى

مسبلة وأفتى التقوى ابن قاضى عجلون بعدم هدمها وقال هذه القبة كانت موجودة ولها أساس وما بنيت الثانية الا على أساس الاولى والاولى كانت عامرة مدة طويلة من غير تعرض لها والاصل وضع الشئ بحق وكان القاضى الحاكم بهدمها قاضى القضاة خير الدين المالكى وكان الامير سيباى أمير الامراء بدمشق حاضرا على هدمها فلما صدر ذلك ذهب الخبر إلى والد الميت القاضى محب الدين فقدم إلى دمشق واستمر من الطريق عازما إلى قبر ولده وعزاه الناس فيه هناك ثم انه أخذ عظاما من التربة وضعها فى وعاء وذهب إلى مصر وألقى العظام بين يدى الملك الاشرف قانصوه الغورى فقال له ما هذه قال هذه عظام ولدى التى أخرجتها أكابر دمشق من قبره وما فعلوا ذلك الا لانتسابى اليك وقال للسلطان عندى كنز يحتاج إلى البخور فقال عندى بخوره فكتب له عند ذلك أسماء الجماعة الذين كانوا داخلين فى القصة منهم التقوى ابن قاضى عجلون مع انه أفتى بعدم هدم القبة ولكن كأنه أخذه ليستشهده على من أفتى بهدمها ومنهم السيد كمال الدين مفتى دار العدل والشهاب أحمد الرملى امام الجامع الاموى والقاضى خير الدين المالكى وجماعة وكتب حكم سلطانى بأسماء هؤلاء وأرسل خاصكى إلى دمشق بطلب هؤلاء الجماعة فذهبوا متفرقين ودخلوا إلى السلطان بمصر فرسم عليهم الا التقوى فانه أبقاه فى بعض المدارس غير مرسم عليه ولما حضروا فى الجمع إلى السلطان زجر الجماعة ولم يزل الامر يزيد وينقص إلى أن وقعت الدعوى على القاضى المالكى الذى حكم بهدم القبة وحكم قاضى حنبلى بمصر بأن الحكم الصادر بهدمها لم يقع موقعه وخسر القوم بسبب هذه القصة ما يزيد على عشرين ألف دينار ورجعوا بمناصب زالت بعد قليل والله أعلم

محمد بن موسى بن عفيف الدين المنعوت شمس الدين بن شرف الدين القابونى

الدمشقى الشافعى ذكره الغزى وقال هو سبط الشهاب أحمد بن أحمد بن بدر الدين الطيبى عرف بجدى لانه كان يلازم جده الطيبى فيقول له جدى جدى فغلب عليه ذلك كان خطيب جامع منجك المعروف بمسجد الاقصاب خارج دمشق كأبيه ثم ولى امامة المقصورة من الجامع الاموى شركة شيخنا يعنى به العيثاوى بعد موت خاله الشهاب أحمد بن أحمد بن أحمد فى منتصف شهر رمضان سنة أربع وتسعين وتسعمائة بمعرفة قريبهم الشيخ أحمد بن النعمى خطيب ايا صوفيه وكان ورد دمشق

Khulasat Athar · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.