تخطَّ إلى المحتوى

% لا يبعد الاخوان كل فرقد % % لكن كلا مشرق فى مشرق %

% وهما كما ضاءت بنجمهما العلى % % ستضئ بالصبحين جبهة جلق %

% أمحمد وكلاكما من دوحة % % تدلى بفرع فى المعالى معرق %

% حببت عشق المجد حتى سامه % % من كان ذا عشق ومن لم يعشق %

% لكن تفاوتت الحظوظ فعاشق % % رزق الوصال وآخر لم يرزق %

% انى لا عذل حاسديك لانهم % % يترقبون وقوع ما لم يخلق %

% تعب الذى فى الأرض أصبح طاويا % % للفرقدين حشا الحسود المحنق %

% لا تخشهم فالدهران تنقم بهم % % ينقم وان تعطف لرفق يرفق %

% واذا وجدت من العناية سلما % % فامدد خطاك وثق بربك وارتقى %

% واسلم على خدع الحظوظ موفقا % % ليدوم من عاداك غير موفق % % ولما ولى أخوه المنطقى قضاء حلب أرسل يطلبه اليه فرحل وأخذ معه أخاه الاصغر ووالدتهم وأختا لهم ثم ولى أخوه قضاء الشام فصيره بعد أيام نائبا عنه ووقعت منه هفوة فأهان الشيخ عمر بن قطب الدين وهو معروف بصحة الانتساب إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه فاتهم لذلك بالرفض وقتل أخوه قريبا من ذلك فضاقت فى وجهه الشام وخرج إلى حلب وآمد وأقام مدة فى تلك النواحى ثم رجع إلى الشام فى سنة ثمان وأربعين وألف وولى قسمة العسكر ثم عرضت له أمور فهاجر إلى الروم وأقام خمس سنوات ثم صار قاضيا بأرزن الروم ولما عزل عنها جاء إلى دمشق وأقام بها مدة وباع أكثر كتبه وأسبابه ورحل إلى دار الخلافة فلم يطل مقامه بها حتى مات وكانت وفاته فى سنة ست وخمسين وألف عن ست وخمسين سنة

محمد بن زين العابدين بن محمد بن على أبو الحسن الاستاذ الكبير قطب

الاقطاب الشمس البكرى الصديقى المصرى بركة الدنيا وسر الوجود ولسان الحضرة ولب الباب العرفان كان من العلم والتحقيق آية من آيات الله تعالى ومن الولاية والتحقق غاية من الغايات وكان فصيح العبارة طلق اللسان كثيرا الفوائد جم النوادر وكانت الولاية ظاهرة عليه مع الدين المتين والعقل الكامل والتظاهر بالنعمة فى الملبس والمأكل والخدمة وكان من أحسن الناس خلقا وخلقا مجللا عند الكبراء والوزراء ذا جاه عريض معتقدا عند عامة الناس وخاصتهم مسموع الكلمة مقبول الشفاعة يرجع اليه فى مشكلات الامور رفيع الهمة كريم الاخلاق ولد بمصر ونشأ بها

Khulasat Athar · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.