تخطَّ إلى المحتوى

ذاهب إلى الملك فأرسلنى اليه فى البحر فأرسله من طريق البحر فلما دخل دار السلطنة أعلم به السلطان فقال أحضروه فلما حضر اليه قال له ما سبب عصيانك فقال له ما أنا عاص وانما اجتمعت على فرق الاشقياء وما خلصت منهم الابان ألقيتهم فى فم جنودك وفررت اليك فرار المذنبين فان عفوت فأنت لذلك أهل وان أخذت فحكمك الاقوى فعفا عنه وأعطاه حكومة طمشوار فى داخل بلاد الروم ونجا بذلك ولم يزل على حكومتها إلى أن عرض له أمر أوجب قتاله لرعايا تلك الديار ولزم انه انحصر فى بعض القلاع فى بلاد الروم فعرض أمره إلى باب السلطنة الاحمدية فبرز الامر بقتله وعدم اخراجه من تلك القلعة فقتل وأرسل رأسه إلى باب السلطنة وكان ذلك فى حدود العشرين وألف والله أعلم

على باشا بن أحمد باشا المعروف بكوزلجه هو ومن بلدة استانكوى وجده لامه

قيا باشا فهو سيد صحيح النسب قال ابن نوعى فى ترجمته كان أبوه أمير الامراء بتونس من بلاد الغرب فلما خرج بتلك الدائرة الخارجى المعروف بيحيى وادعى أنه مهدى الزمان حاربه أحمد باشا فقتل أحمد باشا فى تلك الوقعة بعد حروب كثيرة وكان ذلك فى سنة ثمان وتسعين وتسعمائة وكان سن على باشا اذ ذاك تسع سنين فبعد مدة من قتل أبيه تسلط بعض عبيدهم على يحيى ووجد فرصة فقتله ثم قدم على باشا الروم فولى حكومة دمياط فضبطها خمسة عشر سنة ثم قدم إلى طرف الدولة وكان السلطان أحمد عازما على التوجه إلى بروسه فأخذه فى سفينته المعينة له وذلك فى سنة أربع عشرة وألف وفى تلك الاثناء أعطى ولاية اليمن فلم يقبلها ثم عرضت عليه حكومة مانجوسة قبرس فلم يقبلها أيضا ثم أعطى ولاية تونس فتصرف بها سنتين وعمر بها جامعا ثم أعطى حكومة موره وبعد ثلاث سنين نقل إلى حكومة قبرس ثم أعطى تونس برتبة الوزارة ثم صار حاكم البحر فى المحرم سنة ست وعشرين وألف وانفق له فى سفرته الثالثة انه أخذ ستة غلايين من غلايين الكفار وجاء بها إلى دار الخلافة وأتى بغنائم كثيرة لا تعد ولا تحصى وأهدى إلى السلطان هدية لا يمكن وصفها فكانت جائزته من السلطان مصطفى أن ميزه على سائر الوزراء بزنجير ذهب يضعه لجواده اذا ركب ثم صار صدر الوزراء فى المحرم سنة تسع وعشرين وألف وأثر آثارا حسنة منها جامع فى جزيرة ساقز وآخر فى ينكى كوى قرب حصار روم ايلى من ضواحى قسطنطينية وساق الماء لزاوية عمرها للشيخ أمير بقصبة قاسم باشا قبالة

Khulasat Athar · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.