القطيفة من السوق والجامع والحمام والعمارة ووقع هذا الخان في موقعه واتفق له تواريخ عديدة بالعربية والتركية وأجودها التاريخ الذي صنعه الأمير المنجكي رحمه الله تعالى وذلك قوله |
% صالح للخير لما أن بني % % مخلصا خانا بفعل متقن %
% وهو والي الشام من أضحى له % % حسن ذكر في جميع الألسن %
% قال داعي البر بشرى أرخوا % % في سبيل الله خان قد بنى % % وكان ذلك في سنة خمس وسبعين وألف ثم عمر واله بأمره الحمام خارج باب الجابية بملة القماحين ورتب عشرة أجزاء بالجامع الأموي تجاه روضة سيدنا يحيى عليه السلام وشرط نظارة وفقه لمفتي دمشق وكان يحب العلماء ويجالس الصلحاء وكانت وفاته بمدينة صوفية في سنة ست وسبعين وألف والموستاري بضم الميم وسكون الواو والسين المهملة وبعدها تاء مثناة من فوق وألف وراء نسبة إلى بلدة مشهورة في دائرة بوسنة
السيد صبغة الله بن روح الله بن جمال الله البروجي الشريف الحسيني
النقشبندي نزيل المدينة المنورة الأستاذ الكبير العارف بالله تعالى كان أحد أفراد الزمان في المعارف الإلهية وله اليد الطولى في أنواع الفنون وله الحاشية المشهورة على تفسير البيضاوي وهي مشهورة في بلاد الروم وله مصنفات غيرها منها كتاب باب الوحدة ورسالة إراءة الدقائق في شرح مرآة الحقائق ورسالتان في الصنعة الجابرية ورسالة في الجفر وما لا يسع المريد تركه كل يوم من سنن القوم وتعريب جواهر الغوث ولد بمدينة بروج بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الواو ثم جيم مدينة بالهند وأصله من أصفهان انتقل جده منها إلى الهند وسكن بالمدينة المذكورة وأخذ في الهند عن العارف بالله تعالى وجيه الدين العلوي الهندي تلميذ الشيخ محمد الغوث البسطامي وتأدب به وأكمل عنده الطريق وأجازه للإرشاد فأقبل عليه الناس وبعد صيته وعظم أمره عند ملوك الهند إلى الغاية لما شاهدوه من غزير علمه وزهده وورعه مع عدم تردده إلى أحد من أعيانها وعدم قبوله العطاء من السلطان وغيره إلا نادرا ثم رحل إلى الحجاز وحج في سنة خمس بعد الألف وأقام بالمدينة يدرس للطلبة ويربي المريدين وانتفع به الجم الغفير أجلهم السيد الأمجد ميرزا توفي بالمدينة في سنة سبع وثلاثين وألف ودفن
علوان وكان كثيرا ما يخرج من حمص إلى حماة لزيارته فخطر له خاطر في طلب العلم فاسشار أباه فقال له أبوه اذهب إلى شيخك سيدي أبي الوفاء وانظر إلى ما يشير به عليك وأي مدينة يأمرك بالسفر إليها وطلب العلم بها فسافر إلى الشيخ وقص له قصته وما قال له أبوه فقال له الشيخ أبو الوفاء اذهب موقف حماة فهناك مجذوب قف أمامه وقل له إن وفاء بن علوان يقرئك السلام ولا تزد على ذلك وانظر ماذا يجيبك به قال فمضيت إليه ووقفت أمامه فلما أحس بي رفع إلي رأسه فقلت له إن الشيخ وفاء ابن الشيخ علوان يقرئك السلام فقال حياه الله عليك وعليه السلام ثم انتصب قائما وصفق بيديه ونادى بأعلى صوته حيا الله بلاد الشام فيها الخوخ والرمان فيها زقزق العصفور فيها شيخ بلا طرطور وكرر ذلك مرتين أو ثلاثا قال فرجعت وأخبرت الشيخ فقال لي يا عبد الحي اذهب إلى دمشق يحصل لك العلم والدنيا وكان الأمر كما قال فقبل إشارة شيخه وسافر إلى دمشق وقرأ بها على العلامة العلا بن عماد الدين والشهاب أحمد الطيبي ثم لزم أبا الفداء اسماعيل النابلسي ورفيقه العماد الحنفي حتى برع ودرس بالعربية والتركية وكان يعرف اللغة التركية معرفة متقنة وكان يحب الصالحين ويتردد إليهم وسافر إلى الروم وكان ممن أخذ عنه المولى يحيى ابن زكرياء ولما ولي قضاء الشام أجله واتفق له أنه كان مدرسا بالمدرسة الظاهرية فأخذ توليتها القاضي محمد بن الكيال وكان بالروم انتمى إلى المولى يحيى المذكور وعاد في خدمته إلى دمشق فوقع بينه وبين صاحب الترجمة بسبب التولية وتشاتما ثم ترافعا إلى القاضي وكل منهما يعتمد ماله عليه من النظر فلم ينصف عبد الحي واشار عليهما بالصلح فلما قام من المجلس دخل على شيخنا القاضي محب الدين فاحتشم له وغضب من أجله ثم التمس شيخنا الشهاب العيثاوي وبقية أهل العلم وتشاوروا في ذلك فاقتضى الرأي أن يجتمعوا في اليوم الثاني ويذهبوا إلى القاضي ويطلبوا منه الخروج من حق ابن الكيال بالتعزيز فلما كان اليوم الثاني اجتمعنا فلما حضر الشيخ عبد الحي تشكر من الحاضرين وقص علينا رؤيا أنه رأى الشيخ عبد القادر ابن حبيب الصفدي في المنام وهو في بستان عظيم قال فدخلت عليه فشكوت إليه فقال لي يا عبد الحي أما قرأت تأتين فقلت نعم فقال أما قرأت قولي فيها |
% إن لم تجد منصفا للحق كله إلى % % مولى البرايا وخلاق السموات % % قال فاستيقظت وخاطري متبلخ واستخرت الله عن الانتصار فجزاكم الله تعالى