تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

% وكأن أجياد الغصون كواعب % % أظهرن عقدا فى النحور منظما %

% لا تسمع الآذان فى ارجائها % % الا هدير هزارها مترنما %

% وشربتها صهباء من يد شادن % % فضحت محاسنه الغزار الانجما %

% نادمته والراح يعطف عطفه % % كالغصن جاذبه النسيم فهيما %

% فهصرت قدا كالقضيب ومعطفا % % ولثمت خدا كالاقاح ومبسما %

% مهلا فلست بمن تقود عنانه % % الا الصبابة منجدا أو متهما %

% وأظن لى فى الدهر حظا كامنا % % كالنار أودعت الزناد الابكما %

% مالى وللايام أبغى منها % % والى جناب العزتى لى انتما %

% علامة الثقلين أفضل ماجد % % حلف الزمان بمثله لن ينعما %

% مولى اذا ظلم الزمان فما ترى % % الا إلى عزماته متظلما %

% جارى الملوك إلى مقامات العلى % % فتأخروا عنه وكان مقدما %

% لو مد راحنه لثغر مقبل % % أنف الثريا أن تكون لها فما %

% أو تنطق الدنيا بمدحة ماجد % % نطق الزمان بمدحه وتكلما %

% دعواته تجلو الكروب وعزمه % % لو يلتقيه الموت مات توهما %

% ولو استجار به النهار من الدجى % % لم تبصر الاحداق شيئا مظلما %

% قد حكم المعروف فى أمواله % % والرعب فى أعدائه فتحكما %

% يعطى الالوف سماحة متكتما % % والجود ليس بممكن أن يكتما %

% ومتى تخيلت القرائح مدحه % % سبقت جوائزه القريض تكرما %

% متوقد كالبدر ليلة تمه % % فاذا تحرك للعطاء تبسما %

% ملئ الزمان مهابة من عدله % % حتى أخاف الظبى منه الضيغما %

% وسرت له سير معطرة الربى % % فكأنما كانت صبا متنسما %

% يا من نلوذ من الزمان ببابه % % ونرى نداه لما نؤمل مغنما %

% ماذا نقول سموت عن أفهامنا % % حتى استوت فيك البرية أعجما %

% لله أنعمك التى من بعضها % % لم تبق فى الدنيا فقيرا معدما %

% وخصا لك الزهر التى لم يرضها % % أن تجتلى قمم المراتب أنجما %

% ألبستنى نعما رأيت بها الدجى % % صبحا وكنت أرى صباحى مظلما %

% فبقيت يحسدنى الصديق وقبلها % % كان العدو يمر بى مترحما % %

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشرج ٤ · ص ١٣٩