% يسبى العقول بلحظه فكأنما % % سقيت سيوف جفونه بسلاف %
% سيفيه صاد القلوب بنظرة % % من بين نقل قوادم الخطاف % % فأنشدته
% رشأ رقيق القد والاعطاف % % لم يخش صارم لحظه اتلافى %
% خطف الفؤاد بنظرة من لحظه % % لما رآنى انقض كالخطاف % % ثم فارقته عازما على الرحلة إلى الوطن وأنشدته حالة التوديع هذا
% ان سار عبدك ظاعنا % % فى الناس أو أضحى مقيما %
% فهو الذى لحماكمو % % ما زال فى الدنيا خديما % % انتهى ثم ولى قضاء العسكر بانأطولى فى ثامن عشر المحرم سنة تسع وسبعين وكان وهو قاض بدمشق وعد أبى بملازمة لى فأحسن بها وأرسلها من مدينة يسكى شهر وكان توجه اليها فى خدمة السلطان محمد وأرسل إلى معها مدرسة لامعى فى بروسه بخمس وعشرين عثمانيا ثم نقل إلى قضاء عسكر روم ايلى وأرسل إلى مدسة خوجه خير الدين بثلاثين عثمانيا ثم عزل عن قضاء العسكر وقدم إلى دار السلطنة فانزوى فى داره واستمر مدة لا يخرج الا فى يوم الثلاثا ويوم الجمعة وكان اذا خرج فى هذين اليومين تواردت عليه الافاضل من كل ناحية وجبيت اليه أنفس البضائع من الفنون فلا تمر لحظة من ذلك المجلس الا فى مذاكرة ومطارحة ولما وصلت إلى قسطنطينية فى سنة سبع وثمانين رأيته فى تلك الحالة وحضرته فوجدته محط رحال الفضلاء ومقصد الادباء والشعراء فدخلت إلى مجلسه وأنشدته هذه الابيات وهى
% دنا الركب من حى تقادم عهده % % وهيج فيه القلب وجد يجده %
% دعته إلى الشكوى معالم انسه % % ولكن أسرار الغرام تصده %
% بنفسى من جرعائه كل شادن % % تملك منى حبة القلب وده %
% من الصيد يرنو لحظه عن مهند % % يفسد قلوب الدارعين فرنده %
% أرد عيونى عنه خيفة كاشح % % وهل يمنع الصادى عن الماء رده %
% سقانى مداما رق فى اللطف جرمها % % فشف بها عن أحمر الورد خده %
% سلافا يصير الصبح فى كشفه لنا % % قناع الدجى منه سنا يستمده %
% وقد بسطت فى الروض كف بيعه % % نسيج نوار حيك كالوشى برده % %