تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دار الخلافة وحجا وعادا من طريق مصر ثم رجعا إلى دمشق فوجه إلى والده قضاء القدس وتوجه معه اليها وأقام بها مدة يسيرة ثم سافر إلى الروم وولى قضاء دار الخلافة وعزل عنها فأعطى قضاء بعض القصبات وأمر بالمسير اليها فأقام بها مقدار نصف سنة ثم استأذن فى الذهاب إلى دار الملك فأذن له ثم ولى قضاء العسكر بأنا طولى فى سنة اثنتين وسبعين وألف واستمر مدة طويلة وأقبل عليه الصدر الاعظم الكوبريلى لما رأى من تصلبه واستقامته ثم عزل وولى بعد ذلك قضاء العسكر بروم ايلى فى سنة خمس وسبعين والف ثم عزل وأعطى قضاء اسكدار ثم وجه اليه قضاء روم ايلى مرة ثانية وكان السلطان محمد يومئذ بمدينة سلانيك فتوجه اليها ودخلها منحرف المزاج فلم يلبث كثيرا حتى توفى وكانت وفاته فى آخر سنة ثمانين وألف ودفن بها وولى مكانه العالم العلم المولى مصطفى المعروف بضحكى فقال شيخنا إبراهيم الخيارى المدنى يرثيه وكان اذ ذاك بسلانيك

% ان ابن عبد الرحيم قاضى % % عساكر الروم دون شك %

% رمته عن قوسها المنايا % % بكل سهم عظيم شك %

% وقد أصيبت به البرايا % % فكل عين عليه تبكى %

% مذعمهم غمهم عليه % % أبدلتهم ربنا بضحكى % %

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشرج ٣ · ص ٤٩٥